الباطِنَ خِلافُ الظاهِرِ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ وَفِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ قالَ الشَيْخُ أَبُو سَعِيد رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ أَمّا قَوْل شَيْخُنا قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ:
كَما المَعْنَى إماماتٌ | تَوالَتْ بِوَصِيَّاتِي | |
وَفِي الباطِنِ غَيْبٌ جَلَّ | عَنْ إِدْراكِ غاياتِي |
فَهُوَ الحَقُّ لِمَنْ يَعْرِفُ مَعْناهُ وَكَشْفَهُ لِأَنَّهُ نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ أَثْبَتَ بِقَوْلِهِ:
كَما المَعْنَى إماماتٌ | تَوالَتْ بِوَصِيَّاتِي |
إِنَّ المَعْنَى هُوَ الإِمامُ الظاهِرُ الَّذِي ثَبَّتَتْ عِنْدَ أَهْلِ الظاهِرِ إِمامَتُهُ وَوَضَحَتْ أَحْكامَهُ وَدَلالَتَهُ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الباطِنِ المَعْنَى القَدِيمِ وَالإِلٰهِ العَظِيمِ الَّذِي لا تُدْرِكُ لَهُ غايَةً وَلا تَلْحَقُ لَهُ نِهايَةٌ.
وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنا رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي رِسالَتِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّ الاِسْمَ كُلُّ رَسُولٍ كَما أَنَّ المَعْنَى هُوَ كُلُّ وَصِيٍّ وَإِمامٍ




