قَدْ نُقِلا مِنْ أَكْرَمِ الأَصْلابِ إِلَى مُطَهِّراتِ الأَرْحامِ فَهَلْ هٰذا قَوْلٌ تَقُولُهُ المُوَحَّدَةُ؟ كَلّا هٰذا القَوْلُ لِلظاهِرِيَّةِ المُلْحِدَةِ وَأَهْلُ التَقْصِيرِ وَالعِنادِ وَالشَكِّ وَالاِرْتِدادِ عَمّا يَدُلُّ بِهِ عَلَى هٰذِهِ القَصِيدَةِ أَنَّها ظاهِرِيَّةٌ لِا باطِنِيَّةٍ وَقَوْلُ شَيْخِنا رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ:
آمِينَ الحَمْدَ لِلّٰهِ وَشُكْرًا دائِمًا | اِسْمَعْ وَعْ يا أَيُّها الساهِي السِّرْبِ1 | |
وَفَكَّرَ وَاُعْتُبِرَ فَيمَنْ تَرَى | مِنْ هالِكٍ فانٍ وَباقٍ وَاِحْتَسَبِ | |
وَاِسْمَعْ مَلاحاتِ إِمامِي | لَهُ قَصائِدٌ ظَرِيفَةٌ غَيْرُ شَّهَبِ2 |
فَدَلَّ بِقَوْلِهِ هٰذا رِضَى اللّٰهِ عَنْهُ أَنَّ هٰذِهِ القَصِيدَةَ قالَها لِأَهْلِ الظاهِرِ مِنْ أُمَّةِ التَقْصِيرِ وَالتَفْوِيضِ، وَمِنْهُ أَيْضًا فِي هٰذا المَعْنَى اِحْتِجاجُ أَبِي ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللّٰهُ فِي قَوْلِ السَيِّدِ شَيْخِنا الحُسَيْنُ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي هٰذِهِ الأَبْياتِ:
كَما المَعْنَى إماماتٌ | تَوالَتْ بِوَصِيَّاتِي | |
وَفِي الباطِنِ غَيْبٌ جَلَّ | عَنْ إِدْراكِ غاياتِي |
يُرِيدُ أَنَّ المَعْنَى تَعالَى لِا ظَهَرَ وَلا يَظْهَرُ وَأَنَّهُ غَيْبٌ مَنِيعٌ وَالظاهِرُ بِالإِمامَةِ وَالوَصِيَّةِ مُسْتَمَدٌّ مِنْ نُورِ ذٰلِكَ الغَيْبِ وَأَنَّ لَهُ اِسْمًا وَحِجابًا، وَأَنَّ




