وَصَنُوهُ المُشْتَقُّ مِنْ آدَمِهِ | وَقَسْمِهِ فِي نَفْسِهِ المُنْتَجَبِ | |
وَمَنْ بِهِ مازالَ نُورا مَقَرَّنًا قَبْلَ | الحُلُولِ العالِياتِ وَالرُتَبِ | |
وَاِسْمُهُ مَعَ نَفْسِهِ مُبَيِّنًا | سَطْرًا عَلَى العَرْشِ بِنُورٍ مُكْتَتِبِ | |
وَكانَ نُورا مَعَهُ فِي كَوْنِهِ | قَبْلَ الحُلُولِ فِي المِشاجِ وَالتُرَبِ | |
وَلَمْ نَزَلْ بِنَقْلِ نُورا ظاهِرًا | مِن كُلِّ رَحِمٍ طاهِرٍ إِلَى صُلْبِ | |
سُبْحانَ اللّٰهِ فِي جَلالِهِ | يَسْمَعُ تَسْبِيحَها وَيَسْتَجِبِ | |
مُصَلِّيانِ فِي ظُهُورٍ سُجْداً | للّٰهُ مَحْفُوظانِ مِن كُلِّ رَيْبِ | |
يَجْرُونَ فِي كُلِّ صَلْبٍ حَتَّى ظَهْرَوا | فِي قُبَّةِ اللّٰهِ قامَتْ فِي العَرَبِ |
فَتَأَمَّلَ أَيُّها الفَطِنُ النحْرِيرُ المُتَكَلِّمُ عَلَى الضَمِيرِ قَوْلُهُ نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ:
وَكانَ نُورا مَعَهُ فِي كَوْنِهِ قَبْلَ | الحُلُولِ فِي المُشاجِ وَالتُرَبِ |
أَلَيْسَ قَدْ دَلَّ بِهٰذا القَوْلِ عَلَى أَنَّهُما بَعْدَ إِنْ كانا أَنْوارًا وَكانَتْ أَسْماؤُهُمْ عَلَى العَرْشِ فَقَدْ حَصَلا نُطْفاً أَمْشاجاً وَسَلْكاَ فِي الأَرْحامِ وَجَلاَ فِي التُرَبِ وَالأَجْداثِ وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا:
وَلَمْ يَزَلْ يَنْتَقِلُ نُورا ظاهِرًا | مِنْ كُلِّ رَحِمٍ طاهِرٍ إِلَى صُلْبِ |




