وَقُلْتُ: ثُمَّ أَوْضَحَ أَنَّ هٰذِهِ القَصِيدَةَ باطِنَةٌ لِئلّا يَتَعَرَّضَ مِنْ رَدٍّ مِن المُشْرِكِينَ فَيَقُولُ إِنَّها ظاهِرِيَّةٌ، فَقالَ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ واصِفًا لِنَفْسِهِ.
إِلّا نُصَيّرِيًّا سَلِيلُ سَلْسَلاً | يَقُولُ إِنَّ السِينَ بابٌ لَمْ يَغِبْ |
وَقالَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَيْهِ السَلامُ فَأَقُولُ: إِنَّ القَوْلَ تَقَدَّمَ فِي هٰذا الفَصْلِ أَنَّ جَمِيعَ ما تَعَلَّقَتَ بِهِ مِنْ قَصائِدِ الشَيْخِ وَأَشْعارِهِ ظاهِرِيَّةً لِأَهْلِ الظاهِرِ مِنْ الإِمامِيَّةِ وَالمُقَصِّرَةِ وَالمُفَوَّضَةِ، وَأَنَّ الجَوابَ لِواحِدَةٍ مِنْ هٰذِهِ القَصائِدِ يَنُوبُ عَنْ جَمِيعِها، إِذْ كانَ تَأَوُّلُكَ فِي جَمِيعِها أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ بَعْضِ الأَئِمَّةِ، تَعالَى اللّٰهُ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الضَلالِ، وَتَقَدَّسَ عَنْ الأَمْثِلَةِ وَالأَشْكالِ.
أَمّا الخَصِيبِي: فَقَدْ لَوَّحَ وَأَوْضَحَ أَنَّ هٰذِهِ القَصِيدَةَ باطِنَةٌ لِئَلّا يَتَعَرَّضَ مِنْ رَدٍّ مِنْ المُشْرِكِينَ فَيَقُولُ إِنَّها ظاهِرٌ فَحَسْبُكَ ما تَعَلَمَهُ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّها مُبْطِلَةٌ كاذِبَةٌ، وَأَنا أُوَضِّحُ مِنْ نَفْسِ هٰذِهِ القَصِيدَةِ ما يُكَذِّبُ قَوْلَكَ إِنَّها باطِنَةٌ وَيَتَّضِحُ مُحالُكَ لِكافَّةِ البَرِّيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ شَيْخِنا شَرَفَهُ اللّٰهُ:
مِنهُمْ رَسُولُ اللّٰهِ مِصْباحُ الدُجَى | شَمْسُ النَهارِ وَالضِياءِ المُرْتَسَبِ | |
وَالنُورُ نُوُرُ اللّٰهِ وَالصَفْوِ الَّذِي | لَوْلاهُ ما كُوّنَ نَسْلٍ وَنَسَبٍ |




