مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 217

وَقُلْتُ: ثُمَّ أَوْضَحَ أَنَّ هٰذِهِ القَصِيدَةَ باطِنَةٌ لِئلّا يَتَعَرَّضَ مِنْ رَدٍّ مِن المُشْرِكِينَ فَيَقُولُ إِنَّها ظاهِرِيَّةٌ، فَقالَ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ واصِفًا لِنَفْسِهِ.

إِلّا نُصَيّرِيًّا سَلِيلُ سَلْسَلاً

يَقُولُ إِنَّ السِينَ بابٌ لَمْ يَغِبْ

وَقالَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَيْهِ السَلامُ فَأَقُولُ: إِنَّ القَوْلَ تَقَدَّمَ فِي هٰذا الفَصْلِ أَنَّ جَمِيعَ ما تَعَلَّقَتَ بِهِ مِنْ قَصائِدِ الشَيْخِ وَأَشْعارِهِ ظاهِرِيَّةً لِأَهْلِ الظاهِرِ مِنْ الإِمامِيَّةِ وَالمُقَصِّرَةِ وَالمُفَوَّضَةِ، وَأَنَّ الجَوابَ لِواحِدَةٍ مِنْ هٰذِهِ القَصائِدِ يَنُوبُ عَنْ جَمِيعِها، إِذْ كانَ تَأَوُّلُكَ فِي جَمِيعِها أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ بَعْضِ الأَئِمَّةِ، تَعالَى اللّٰهُ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الضَلالِ، وَتَقَدَّسَ عَنْ الأَمْثِلَةِ وَالأَشْكالِ.

أَمّا الخَصِيبِي: فَقَدْ لَوَّحَ وَأَوْضَحَ أَنَّ هٰذِهِ القَصِيدَةَ باطِنَةٌ لِئَلّا يَتَعَرَّضَ مِنْ رَدٍّ مِنْ المُشْرِكِينَ فَيَقُولُ إِنَّها ظاهِرٌ فَحَسْبُكَ ما تَعَلَمَهُ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّها مُبْطِلَةٌ كاذِبَةٌ، وَأَنا أُوَضِّحُ مِنْ نَفْسِ هٰذِهِ القَصِيدَةِ ما يُكَذِّبُ قَوْلَكَ إِنَّها باطِنَةٌ وَيَتَّضِحُ مُحالُكَ لِكافَّةِ البَرِّيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ شَيْخِنا شَرَفَهُ اللّٰهُ:

مِنهُمْ رَسُولُ اللّٰهِ مِصْباحُ الدُجَى

شَمْسُ النَهارِ وَالضِياءِ المُرْتَسَبِ

وَالنُورُ نُوُرُ اللّٰهِ وَالصَفْوِ الَّذِي

لَوْلاهُ ما كُوّنَ نَسْلٍ وَنَسَبٍ

الصفحة 112 من 217