وَمِنْهُ أَيْضًا فِي مَعْنَى ذٰلِكَ قالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللّٰهُ لِأَبِي ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ: وَمِثْلُهُ فِي الكَشْفِ وَالبَيانِ وَإِثْباتِ الحُجَّةِ وَالبُرْهانِ قَوْلُ الشَيْخِ أَبِي عَبْدٍ اللّٰهُ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ:
عادِلَةٌ فِي الشَيْبِ لَمْ تَعْلَمْ ما فِي | الشَيْبِ مِنْ عِزٍّ لِذِي الشَيْبِ الأَرْبِ |
ثُمَّ قالَ:
حَجَبَ جَلالُ اللّٰهِ فِي سَمائِهِ | وَنُورِهِ فِي آلِ عَبْدِ المُطَّلِبِ | |
وَحُجَّةٍ قائِمَةٍ فِي أَمْرِهِ عَلَى | العِبادِ وَالسَبِيلِ وَالسَبَبُ | |
مِنهُم رَسُولُ اللّٰهِ مِصْباحُ الدُجَى | شَمْسُ النَهارِ وَالضِياءِ المُرْتَسَبِ | |
وَالنُورُ نُورُ اللّٰهِ وَالصَفْوِ الَّذِي | لَوْلاهُ ما كُوّنَ نَسْلٍ وَنَسَبٍ | |
وَفاطِمُ وَالعَشْرُ مِنْ أَوْلادِها | وَواحِدٌ مِنْ ذٰلِكَ النُورِ اللَهَبِ | |
أَرْبَعُ عَيِّناتٌ وَمِيمٍ أَرْبَعَةٍ وَالحاءُ | ثَلاثَةٌ وَإِلَى الجِيمِ الطَلَبِ |
وَقُلْتُ: اِسْمَعُوا يا ذَوِي الأَلْبابَ ما قالَ وَأَوْضَحَ وَأَبانَ أَنَّهُمْ حُجْبُ الجَلالِ وَأَنَّ عَلِيًّا عزَّ عِزُّهُ واحِدٌ مِنْ الحَجْبِ مِنْ العَيِّناتِ وَواحِدٌ مِنْ الأَئِمَّةِ.




