فَمِنْ هٰذا المَعْنَى الآخَرِ الَّذِي سَمّاهُ لَهُ مَعْنىً لَهُ؟ وَمِنْ الحَدَثِ الَّذِي يَتَأَلَّهُ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِالمَعْنَوِيَّةِ وَهُوَ الَّذِي ناجاهُ؟!
وَقُلْتَ ثُمَّ قالَ مُوَضِّحًا: سَوَّاهُ مِنْ نُورٍ، يَعْنِي هٰذا الاِسْمُ تَعالَى، فَأتَقَنَ خَلْقَهُ، وَبَراَ لَهُ مِنْ نُورِهِ سَمّاهُ سِيماهُ مِنْهُ صُنْوَّهُ وَوَصِيَّهُ وَشَقِيقَهُ المُشْتَقَّ مِنْ مَعْناهُ!!
فَأَقُولُ: إِنَّ هٰذِهِ القَصِيدَةَ قالَها نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ وَقَدْ أُخْبِرَ فِيها أَنَّ مُحَمَّدٌ وَعَلِي نُورٌ واحِدٌ، وَأَنَّ عَلِيًّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ وَشَقِيقَهُ مِنْ نُورِهِ وَأَوْرَى أَنَّ اللّٰهَ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ المَلِكِ وَالخَلْقِ وَالرِزْقِ وَما كانَ وَما يَكُونُ.
فَقالَ فِيها: أَمْضاهُ تَفْوِيضًا إِلَيْهِمْ مُطْلَقًا، فَهُمُوا زِمامَ جَمِيعِ ما أَبْداهُ فَما كانَ وَما هُوَ كائِنٌ وَما يَكُونُ وَعِلْمَ ما أَخْفاهُ، وَلَيْسَ هٰذا البَيانُ لِأَهْلِ التَوْحِيدِ وَلا قَوْلَ أَهْلِ الإِخْلاصِ وَالتَجْرِيدِ، وَمَعَ ذٰلِكَ فَإِنْ كانَتْ هٰذِهِ القَصِيدَةُ تَفْوِيضًا كُلَّها، فَقَدْ عَرَّضَ بِالتَوْحِيدِ فِي أَوَّلِها فِي قَوْلِهِ:
اللّٰهُ أَكْبَرُ أَكْبَرُ اللّٰهَ | اِسْمٌ لمَعْنَى جَلَّ مَنْ سَمّاهُ |




