مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 217

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾(1)

رُوِيَ أَنَّ أَبْرَهَةَ بْنَ صَبَّاحٍ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَقَدْ هَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ رَسُولٍ اللّٰهُ عزَّ عِزُّهُ وَتَزَوَّجَ فِي المَدِينَةِ، وَأَنَّهُ سَافَرَ عَنْ أَهْلِهِ فَغَابَ فِي سَفَرِهِ مُدَّةَ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهُ يَتَفَقَّدُ حَالَ مُخَلِّفِيهِ وَأَنَّهُ قَدُمَ مِنْ سَفَرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَجَدَهَا ذَاتَ حَمْلٍ وَهِيَ مُقَرَّبَةٌ مِنَ الوِلَادَةِ فَاِصْبَحَ مِنْ غَدَاةِ غَدٍ وَأَخَذَهَا مِنْ يَدِهَا وَأَتَى بِهَا إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهُ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ جَالِسٌ مَعَهُ وَالمَجْلِسُ حَافِلٌ بِالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ.

فَقَالَ لَهُ الصَبِيُّ: يَا سَيْدِي يَا رَسُولَ اللّٰهِ إِنَّ زَوْجَتِي هٰذِهِ سَافَرْتُ عَنْهَا فِي الوَقْتِ الَّذِي تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَخَلَّفْتُهَا عَلَى حَالِ السَلَامَةِ فِي نَفْسِي فَلَمَّا وَصَلْتُ البَارِحَةَ وَجَدْتُهَا عَلَى هٰذِهِ الحَالَةِ فَقَالَ الرَسُولُ عزَّ عِزُّهُ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "يَا أَبَا الحَسَنِ، أَخْبِرْهُمْ بِقُصَّةِ أَمْرٍ أَنْتَ بِهَا عَلِيمٌ خَبِير" فَأَدْنَاهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ اِسْمُهُ: "إِذَا سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ فَاِصْدُقِينِي لِأَنَّ نَجَاتَكِ فِي صِدْقِكِ" قَالَتْ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ قاَلَ: "أَلَسْتِ تَذْكُرِيْنَ أَنَّكَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَكَذَا كُنْتِ تَمْشِينَ فِي شَارِعِ المَدِينَةِ، فَجَاءَكِ

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 34
الصفحة 11 من 217