فَأَمّا هٰذِهِ الحُجْبُ الَّتِي ذُكَرْتُ فِي هٰذِهِ القَصِيدَةِ فِي قَوْلِهِ «حِجابِي فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَيْتًا» فَإِنَّهُ نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ لَمْ يَخْرُجْ فِي هٰذِهِ الأَبْياتِ عَنْ الحِجابِ الأَعْظَمِ وَالاِسْمِ الأَقْدَمِ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَأَشْخاصُهُ أَسْماءُ اللّٰهِ المُطِيعَةُ وَحَجْبُهُ الرَفِيعَةُ، وَإِنْ ظَهَرَ بِأَسْماءٍ وَصِفاتٍ فَكُلُّهُمْ واحِدٌ وَهُوَ الاِسْمُ.
كَما قالَ الصادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "أَوَّلُنا مُحَمَّدٌ، وَأَوْسَطُنا مُحَمَّدٌ، وَآخَرُنا مُحَمَّدٌ، وَكُلُّنا مُحَمَّدٌ".
وَمِنْهُ فِي مَعْنَى ذٰلِكَ: قالَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَيْهِ السَلامُ لِاِسْماعِيلِ بْنِ خَلّاد لَعَنَهُ اللّٰهُ فَأَمّا قَوْلُكَ: وَمِثْلُهُ فِي الكَشْفِ وَالتَبْيِينِ وَإِثْباتِ الحُجَّةِ عَلَى المُشْرِكِينَ، وَأَبْعَدَهُمْ مِنْهُ فِي الدُنْيا وَالدِينِ، قَوْلُهُ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي قَصِيدَتِهِ:
اللّٰهُ أَكْبَرُ أَكْبَرُ اللّٰهَ | اِسْمٌ لمَعْنَى جَلَّ مَنْ سَمّاهُ | |
سَمَّاهُ مَعْناهُ لِمَعْنىً آخَرَ | لِتَأْلَهَ الحَدَثَ الَّذِي ناجاهُ |
قَوْلُكَ: اِسْمَعُوا يا ذَوِي الأَسْماعِ قَوْلَهُ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ: اِسْمًا لِمَعْنىً جَلَّ مَنْ سَمّاهُ، سَماهُ مَعْناهُ لِمَعْنىً آخَرَ.




