قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ لِاِسْماعِيلَ بِنِ خَلاد: فَسُبْحانَ مَنْ يَسْتَدْرِجُكَ بِالإِمْهالِ وَلا يُعَجِّلُ عَلَيْكَ بِالإِنْكالِ أَمّا تَسْتَحِي أَنْ تَنْسِبَ تَأْوِيلَ قَفْشِكَ «القَفَشُ اللُّصوصُ الدَّعَّارون» وَتَأَوِّلَكَ بِجَسَدِكَ عَلَى مَنْ لا يِديْنُ بِدِيانَتِكَ وَلا يَقُولُ بِمَقالَتِكَ فَأَمّا قَوْلُكَ:
حِجابٌ مِنْ بِكَفَّيْهِ | مَقالِيدُ السَمَواتِ |
أَنَّهُ عَنَى بِذٰلِكَ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ الَّذِي بِكَفَّيْهِ مَقالِيدَ السَمَواتِ وَالأَرْضِ فَقَدْ صَدَقَتْ بِهٰذا دُونَ غَيْرِهِ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ اِنَّهُ قالَ:
حِجابِي داحِي الأَرْضِ | وَمُرْسِي القَلِيلاتُ |
أَنَّهُ عَنَى بِذٰلِكَ مَوْلانا عَلِيًّا هُوَ الَّذِي دَحَّى الأَرْضَ وَأَرْسَى الجِبالَ.
فَخالَفْتُ كِتابَ اللّٰهِ وَنَبَذْتَهُ وَراءَ ظَهْرِكَ كَأَنَّهُ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْكَ بِمَسْمَعٍ، وَلا قَرَأْتَ قَوْلَ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَما قَدَّرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ وَالسَماواتِ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالَى عَمّا




