وَفِي كُتُبِهِ الباطِنِيَّةِ يَجْعَلُهُ الأَحَدُ الفَرْدَ الصَمَدَ الَّذِي لا يَدْخُلُ فِي العَدَدِ وَمَعَ هٰذا فَإِنَّ فِي هٰذِهِ القَصِيدَةِ الَّتِي اُحْتُجِبَ بِها بَيْتٌ يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ، فَهُمْ اِثْنا عَشَرَ.
كَما وَرَدَتْ عَنْ جَعْفَرَ الصادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قالَ: "خَلَقْنا رَبَّنا اِثْنَيْ عَشَرَ نُسَبِّحُهُ حَيْثُ لاِ مُسَبِحَ، وَنُقَدِّسُهُ حَيْثُ لا مَقْدِسُ، أَوَّلُنا مُحَمَّدٌ وَأَوْسَطِنا مُحَمَّدٌ، وَآخَرُنا مُحَمَّدٌ، وَكُلُّنا مُحَمَّدٌ" فَقَوْلَ شَيْخُنا رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي هٰذِهِ القَصِيدَةِ:
وَتِسْعَةٌ مِنْ حُسَيْن يُعَدُّ حُجَجًا | فِي الخَلائِقِ جَهْرًا غَيْرَ أَسْرارِي |
أَدَلَّ دَلِيلٍ وَأَوْضَحَ سَبِيلٍ عَلَى أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ خارِجٌ مِنْ عِدَّتِهِمْ لِأَنَّ التِسْعَةَ الحُجَجِ الَّتِي هِيَ مِنْ الحُسَيْنِ فَهُمٌ: عَلِيُّ اِبْنُ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجَعْفَر بِنُ مُحَمَّدٌ، وَمُوسَى اِبْنُ جَعْفَرَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالسَيِّدُ مُحَمَّدٌ الحُجَّةُ عَزَّ عِزُّهُ.
فَهٰذِهِ اِثْنا عَشَرَ حُجَّةَ اللّٰهِ لَيْسَ فِيهِمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طالِبٍ وَهُمْ أَسْماءُ اللّٰهِ وَكَلِماتُهُ وَحُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَأَمِيرُ النَحْلِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْجَدُهُمْ




