فَإِذا أَثْبَتَ قَوْلُ الشَيْخِ نَضَرَ اللّٰه وَجْهَهُ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه هُوَ صاحِبُ الحَجْبِ، لِأَنَّهُ يَحْجُبُ الحَجْبُ، وَلا الحَجْبُ تَحْجُبُهُ، وَيُغَيِّبُها وَلا تُغَيِّبُهُ وَأَمّا تَعَلُّقُكَ بِقَوْلِهِ فِي هٰذِهِ القَصِيدَةِ:
وَتِسْعَةٌ مِنْ حُسَيْنٍ يُعَدُّ حُجَجًا | فِي الخَلائِقِ جَهْرًا غَيْرَ إِسْرارِيٍّ | |
عُيِّنٌ لَهُمْ أَرْبَعَةً وَالمِيمَ أَرْبَعَةٌ | وَالحاءُ ثَلاثٌ وَجِيمٌ جُود جَبّارِي |
وَقُلْتُ: عَيِّنْ لَهُمْ أَرْبَعَةً أَلَيْسَ هُمْ عَلَيَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَأَمّا اِحْتِجاجُكَ بِقَوْلِهِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي هٰذِهِ القَصِيدَةِ:
عُيِّنٌ لَهُمْ أَرْبَعَةً وَالمِيمَ أَرْبَعَةٌ | وَالحاءُ ثَلاثٌ وَجِيمٌ جُود جَبّارِي |
وَأَنَّهُ أَدْخَلَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ تَعالَى فِي جُمْلَةِ العَيِّناتِ وَالأَئِمَّةِ فَأَقُولُ: إِنَّهُ نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ إِنَّما أَدْخَلَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فِي جُمْلَةِ الأَئِمَّةِ فِي كُتُبِهِ وَقَصائِدِهِ عِنْدَ أَهْلُ الظاهِرِ لِئَلّا يَتَناكَرُوا ذٰلِكَ.




