الْبَابُ الْأَوَّلُ/ ظُهُورُهُ مِنْ مَرْيَم عَزَّ عِّزُها
وَهُوَ مَا أَخْبَرَ بِهِ أَصْحَابُ السَّادَة الْمُمْتَحِنُونَ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَطَبَرِيَّة، وَالشَّام، وَكُرْسِيٌّ الْمَغْرِب، وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة، وَالْقِيسَانِ، فَكَانَ مَا خَبَّرَ بِه يُوحُّنَا مِن مِيلاَد الْعَذْرَاء مَرْيَمَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ، وَمَا صَنْعَتُه فِي الْأُرْدُنِ مَع يَوْحُنَا الْمَعْمَدَانِ يَوْم الزَّنْج وَمَا أَظْهَرَ السَّيِّد شَمْعُون عزَّ عِزَّهُ(1) لَمَّا دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَسُمِّي الشَّعَانِين(2) وَمَا ذَكَرَهُ يَوْم صُعُودِه وَسَمَّاه السَّلاق وَهُوَ يَوْمُ صُعُودِهِ إلَى السَّمَاءِ وَمَا اِخْتَبَرَ بِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ الَّذِي حَقَّقَ فِيهِ الْبَعْث وَسُمِّي الفِصْح وَمَا اُمْتُحِنَ بِهِ الْخَلْقَ يَوْمَ نُزُول الرُّوحِ القُدُسِ عَلَى الْحَوَارِيِّين بظهيرا وَسَمَّاهُ الْقُسْتَنْطِينِي وَهُوَ يَوْمُ الْعُنْصُرَةُ وَمَا ظَهَرَ يَوْمِ وُجُودِ الصَّلِيبِ الَّذِي أَظْهَرَ تَعْلِيقُهُ عَلَيْهِ وَسمّاه عِيد الصَّلِيب وَمَا فَسَّرَهُ لُوقًا يَوْمَ إِتْبَعَهُ سَيّدُنَا إِرْمِيًّا وَتَحْذِيرُهُ لِبُولَسَ الْمُمْتَحِنِ وَالدُّعَاءِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ «أَنَّ إِنْسَاناً يَحِلّ فِيهِ بِغَيْرِ حُلُولٍ بَلْ يَتَجَسَّدُ بِغَيْرِ أَنْ يَكُونَ جَسَداً» مِنْ الخيرة(3) الْمُخْتَارَةِ «إِبْرَاهِيمُ الْمُصْطَفَى» وَمِنْ نَسْلِ الْمُنْتَجِبِ «دَاوُودَ» وَمِنْ حَمَلَتْهُ الْعَذْرَاءُ «مَرْيَمُ» مِنْ سُلَالَةٍ دَمَوِيَّةٍ جَرَتْ عَلَيْهَا الْمُفْيضِيَةُ.




