الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِى مَعْرِفَةِ الشُّهَدَاءِ وَلَمْ سَمّوا بِهَذَا الْإِسْمِ
إِنَّمَا سُمّوا بِهَذَا الْإِسْمِ لِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا الْمَسِيحُ عزَّ عِزَّهُ أَنّهُ الْمُؤَيِّدُ لَهُمْ الْمُشْتَقُّ مِنْ النُّورِ الْأَعْظَمِ شَاهَدُوهُ فِي الرُّوحَانِيِّ، وَأَقَرُّوا لَهُ وَظَهَرَ لَهُمْ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَمَا أَنْكَرُوهُ فَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ هَذَا الْإِسْمَ، وَالسَّيِّدُ الْمِيمُ عزَّ عِزَّهُ أَشْهَدَهُمْ كَرَّتَهُ وَأَرَاهُمْ قُدْرَتَهُ فَشَهِدُوا بِالْحَقِّ، وَإِسْتَشْهِدُوا، وَقُتِلُوا وَمَا مَسَّهُمْ الْقَتْلُ بَلْ الْقَتْلُ وَاقِعٌ بِأَضْدَادِهِمْ وَهُمْ يُجِلّونَ عَنْهُ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتَا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾(1)
الهوامش
1سورة ال عمران – الآية 169




