الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ/ فِى مَعْرِفَةِ بَاطِنِ الْأَعْيَادِ
الْأَعْيَادُ لَهَا بَاطِنٌ شَرِيفٌ وَعِلْمٌ لَطِيفٌ وَهِيَ: عِيدُ السَّلَاقِ، وَالْغَطَّاسُ وَالْقَلِيلَةُ، وَعِيدُ جَبْرَائِيلَ، وَعِيدُ مِيكَائِيلَ، وَعِيدُ الصَّلْبُوتِ، وَمَأْرِبِ مَرْيَمَ وَعِيدَ يَوْمِ الرِّقَاعِ، وَعِيدُ الشَّعَّانِينَ وَعِيدُ الْمَارُومِ، وَالنَّارِ الْجَدِيدَةِ، وَالْفَصْحِ فَهَؤُلَاءِ إِثْنَا عَشَرَ عِيداً كِبَاراً دَاخِلَةً فِي أَعْيَادِ الشُّهَدَاءِ وَالْخَبَرُ بِذَلِكَ فِي بَاطِنِهَا.
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ السَّيِّدَ الْمَسِيحَ عزَّ عِزَّهُ كَانَتْ لَهُ غَيْبَاتُ نُورٍ مِنْ ظَاهِرِ أَشْبَاحِهِ وَبَاطِنِهِ بِالِارْتِفَاعِ إِلَى الْمَلَكُوتِ وَرُجُوعِهِ إِلَى نُورِ اللَّاهُوتِ وَكَانَ فِي كُلِّ ظُهُورٍ يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ فِي صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الْحَوَارِيِّينَ، ثُمَّ يُغَيبُهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَجْعَلُ لِكُلٍّ ظُهُوراً يَوْماً عَظِيماً يُسَمَّى ذَلِكَ الْيَوْمُ عِيداً وَمَعْنَى الْعِيدِ عَوْدَةُ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ بَعْدَ الْكَشْفِ وَكُلُّ عِيدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْيَادِ فَهُوَ ظُهُورُ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِّزُه.




