اَلْمُقَدِّمَةُ
بِسْمِ الآبِ عَلِيٍّ أَمِيرِ النَّحْلِ، وَالِابْنِ مُحَمَّدِ الْحَمْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَرُوحِ الْقُدُسِ سَلْمَانَ جَابِرِ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ وَبَعْدُ.
لَا يَخْفَى عَلَى مَنِ ارْتَادَ الْعِلْمَ الْبَاطِنَ أَنَّ النَّصَارَى هُمْ أَقْرَبُ الأَدْيَانِ إِلَى الْحَقِّ وَلَكِنَّهُمْ خَلَطُوا النَّاسُوتَ(1) مَعَ اللَّاهُوتِ وَأَنْكَرُوا الظُّهُورَ الْمَسِيحِيَّ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَمَنْ أَنْكَرَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَنْكَرَ عِيسَى، وَمَنْ أَنْكَرَ عِيسَى أَنْكَرَ مُوسَى وَاِلَخ مِنْ سَطْرَ الِاسْمِ الْمُقَدَّسِ جَلَّ جَلَالُهُ .
فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ اللَّطِيفَةِ سَوْفَ يَكْشِفُ شَيْخُنَا الْجِلِّيُّ قَدَّسَهُ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ بَعْضَ جَوَانِبِ الدِّيَانَةِ النَّصْرَانِيَّةِ وَأَسْرَارَ رُمُوزِهَا مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِ الْمَوَالِي الأَبْرَارِ عَزَّ عِزُّهُمْ فَكَلَامُ الْمَشَايِخِ الثَّلَاثِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ وَالشَّيْخِ الْجِلِّيِّ وَالشَّابِّ الثِّقَةِ ابْنِ مَيْمُونٍ الطَّبَرَانِيِّ قَدَّسَهُمْ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ لَا يَحْشُونَ فِي كُتُبِهِمُ الآرَاءَ وَالأَهْوَاءَ، إنَّمَا هِيَ أَقْوَالٌ لِمَوَالِينَا الْكِرَامِ عَزَّ عِزُّهُمْ لِمَا قَالُوهُ نَصًّا أَوْ مَعْنًى، فَلَنْ تَجِدَ شَارِدَةً أَوْ وَارِدَةً مِنْ هَؤُلَاءِ الأَعْلَامِ أَوْ أَعْلَامِ آلِ




