مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَسِيحِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 37

اَلْمُقَدِّمَةُ

بِسْمِ الآبِ عَلِيٍّ أَمِيرِ النَّحْلِ، وَالِابْنِ مُحَمَّدِ الْحَمْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَرُوحِ الْقُدُسِ سَلْمَانَ جَابِرِ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ وَبَعْدُ.

لَا يَخْفَى عَلَى مَنِ ارْتَادَ الْعِلْمَ الْبَاطِنَ أَنَّ النَّصَارَى هُمْ أَقْرَبُ الأَدْيَانِ إِلَى الْحَقِّ وَلَكِنَّهُمْ خَلَطُوا النَّاسُوتَ(1) مَعَ اللَّاهُوتِ وَأَنْكَرُوا الظُّهُورَ الْمَسِيحِيَّ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَمَنْ أَنْكَرَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَنْكَرَ عِيسَى، وَمَنْ أَنْكَرَ عِيسَى أَنْكَرَ مُوسَى وَاِلَخ مِنْ سَطْرَ الِاسْمِ الْمُقَدَّسِ جَلَّ جَلَالُهُ .

فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ اللَّطِيفَةِ سَوْفَ يَكْشِفُ شَيْخُنَا الْجِلِّيُّ قَدَّسَهُ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ بَعْضَ جَوَانِبِ الدِّيَانَةِ النَّصْرَانِيَّةِ وَأَسْرَارَ رُمُوزِهَا مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ عِلْمِ الْمَوَالِي الأَبْرَارِ عَزَّ عِزُّهُمْ فَكَلَامُ الْمَشَايِخِ الثَّلَاثِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ وَالشَّيْخِ الْجِلِّيِّ وَالشَّابِّ الثِّقَةِ ابْنِ مَيْمُونٍ الطَّبَرَانِيِّ قَدَّسَهُمْ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ لَا يَحْشُونَ فِي كُتُبِهِمُ الآرَاءَ وَالأَهْوَاءَ، إنَّمَا هِيَ أَقْوَالٌ لِمَوَالِينَا الْكِرَامِ عَزَّ عِزُّهُمْ لِمَا قَالُوهُ نَصًّا أَوْ مَعْنًى، فَلَنْ تَجِدَ شَارِدَةً أَوْ وَارِدَةً مِنْ هَؤُلَاءِ الأَعْلَامِ أَوْ أَعْلَامِ آلِ

الهوامش

1عن المفضل منه السلام قال سألت مولاي الصادق عز عزه لما صارت الشريعة المسيحية اقل مطالبةً واخف تكليفاً واهلها اقرب الى المؤمنين من اليهود ومن اهل سائر الشرائع فقال عز عزه: لان موسى عز عزه دعا الخلق الى باطن ظهوره ولوح فيهم بصفات نوره فأنكروه وتمردوا عليه فصب عليهم الذله والمسكنه وضيق عليهم في المطالبه وكثر استيحاش النفوس منهم ونفرت القلوب عنهم وظهر بعد ذلك بالصفه المسيحية فدعا النصارى فأجابت ولوح لها فأطاعت الا انها صرحت وأتت الى ما استودعها فأظهرته فكانوا اقرب الاسم الى الاقرار وابعدهم عن الانكار ولو لا انهم اعتقدوا مع اللاهوت ناسوت ومع النور ظلمه لكانوا مع المؤمنين ولم ينفصلوا عن العارفين.
الصفحة 2 من 37