مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَسِيحِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 37

الْبَابُ الْخَامِسُ/ فِي مَعْرِفَةِ الْأَقَالِيمِ وَالتَّلَامِيذِ

قَالَ نَسْطُورِسُ: عَنْ مُعَلّمِ الرَّحْمَةِ وَحَكِيمِ الْأُمَّةِ إِنّهُ مَلَكَ الْأَقَالِيمَ الْإِثْنِيَّ عَشَرَ وَجَعَلَ تَلَامِيذَهُ مُدَبّرَةً لِيَعْرَفُوا وَهُمْ إِثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذاً وَأَنْفَذَهُمْ إِلَى الْأَقَالِيمِ الْإِثْنِيَّ عَشَرَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَأَظْهَرَ فِي الْأَقَالِيمِ الْإِثْنِيَّ عَشَرَ صُورَةً وَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَعْنَى وَمَعْنَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِصُورَةٍ، ثُمَّ خَاطَبَ أَهْلُ كُلِّ إِقْلِيمٍ بِلُغَتِهِمْ وَأَظْهَرَ لَهُمْ أَنَّهُ يُرِيدُ الْغَيْبَةَ جَلّ مَنْ لَا يَغِيبُ فَلَمَّا أَظْهَرَ الْغَيْبَةَ رَدّ كُلَّ تِلْمِيذٍ إِلَى مَكَانِهِ فَلَمَّا انْقَطَعَتْ عَنْهُمْ الْمَوَدَّةُ اخْتَلَفُوا فِي مَقَالِهِمْ وَرَجَعَ الْأَرْبَعَةُ فِي طَلَبِهِ وَالْأَرْبَعَةُ هُمْ: يُوحَنَّا وَمَتَى وَمَرْقَسٌ وَلُوقًا وَهُمْ أَصْحَابُ الْأَنَاجِيلِ فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَسِيحُ بَدَا لَهُمْ الرُّوحُ الْقُدُسُ مِنْ ذَاتِهِ وَهُوَ سَلْسَلٌ فَغَيّبَهُمْ سَلْسَلٌ تَحْتَ أَنْوَارِهِ فَنَطَقُوا بِالْأَنَاجِيلِ الْأَرْبَعَةِ، وَذَكَرُوا أَنَّ السَّيِّدَ الْمَسِيحَ أَبَرَّهُمْ(1) بِرُوحِ الْقُدُسِ فَنَطَقَتْ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ الْأَرْبَعَةِ الْأَنَاجِيلِ وَهُمْ مُتَّصِلُونَ بِالرُّوحِ الْقُدْسِ.

الهوامش

1من البر جعلهم مبرورين
الصفحة 16 من 37