مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَسِيحِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 37

الْبَابُ الثَّالِثُ/ فِي مَعْرِفَةِ لَم سمّي الْمَسِيح مَسِيحاً

فَقَال: إنِّي خَصَصّتُكَ بِذَلِك لتَستَرشِدَ بِهِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا سِرٌّ إلَّا وَهُوَ جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةِ خَلْقِه، وَمَا لَهُ حِصْنٌ أَحْصَنَ مِنْ جَهْلِهِم بِه، الْحَدِيثِ عَنْ «الرَّئِيس الْقِدِّيس» مِنْ طَرِيقِ مَنْ عَرَفَ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَالَ: لَم سُمِّيٌّ الْمَسِيحُ مَسِيحاً؟ فَقَال: لأنّه لَهُ فِي كلّ شَيْءٍ مَسَحَهٌ مِنْ شَيْءٍ وَلَيْسَ فِيهِ مَسْحَهٌ مِنْ شَيْءٍ، وَقَالَ إنَّ فِي كُلِّ نَبِيٍّ مَسَحَهٌ مِنْ الْمَسِيحِ وَلَيْسَ فِيهِ مَسْحَهٌ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ كَلِمَةُ اللَّهَ لَمْ تَزَلْ بِهِ وَمَعَهُ مِنْ طُولِ الْأَبَدْ إلَى آخِرِ الْأَمَد فَاللهُ هُوَ الْكَلِمَةُ وَاللِّسَان الْمُتَحَدّث هُوَ الْمَسِيحُ، وَأَنَّه لاهُوتٌ أَحْدَثَ نَاسُوتاً تَامّاً ثُمَّ مَسَحَ نَفْسَه وتأحدَ بِه وإنّه كَان مَمْسُوحاً لَيْسَ لَهُ مَا لِلْآدَمِيِّين فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ لاهُوتٍ تَأَنَّسَ إلَى ناسُوت ربّ الْعَالَمِين بِاسْمٍ كَان كأسّمَائِهِم وَصْفِهٍ كصِفَاتِهِم، لتَقْتَرُبَ الصُّورَةُ مِنْ عُقُولِهِم لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.

وَرُوِيَ: «أَنَّ السَّيِّدَ مُوسَى عزَّ عِزَّهُ لِمَا وَرَدَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَأَى قَرْناً يَرْشَحُ زيتاً، فَمَسَحَ مُوسَىَ بِيَدِهِ عَلَى ذَلِكَ الْقَرْنِ فَانْقَطَعَ الزَّيْتُ ثُمَّ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ مِنْ بَعْدِي مَنْ يَمْسَحُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ فَيَدُرُّ الزَّيْتْ فَلَمَّا ظَهَرَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ وَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَرْنِ فَدَرَّ الزَّيْتُ وَنَبَعَ».

الصفحة 12 من 37