مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْكَرْكِيَّةُ - جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرْكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 40

صِفَاتُ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفُونَ

كَما رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ إِمامًا فَعَلَيْهِ أَوَّلًا أَنْ يَبْدَأَ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَبْدَأُ بِتَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ، وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَاسِ وَمُؤَدِّبَهمْ".

وَما أَوْحَى اللّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى عِيسَى عَزَّ عِزُّهُ: "یَا عِیسَی عِظْ نَفْسَكَ فَإِنْ اِتَّعَظْتَ فَعِظْ النَاسَ وَإِلَّا فَاِسْتَحِيِ مِنِّي".

وَقَالَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِضَا عَزَّ عِزُّهُ: "لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ العَبْدُ ذَبَّاحَاً حَتَّى يَبْلُغَ دَرَجَةَ الذَبَّاحِيْنَ، قِيلَ لَهُ: وَمَا تِلْكَ الدَرَجَةُ؟ قَالَ يَعْلَمُ سَوَابِقَ الأَعْمَالِ وَلَا يُخْطِئُ فِيمَنْ يَذْبَحُهُ".

وَقَدْ ذَكَرَ مَا يُطابِقُ هٰذَا صَفِيُّ الدِينِ بْنُ مِحْوَرٍ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ الإِرْشَادِ فِي صِحَّةِ الإِعْتِقادِ فَقَالَ مَا هٰذَا لَفْظُهُ: إِنَّ سَبَبَ الإِخْتِلَافِ وَالإِخْتِلَالِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا إِدْخَالُ الطَالِبِ فِي هٰذَا الأَمْرِ بِلَا اِمْتِحَانٍ وَلَا إِينَاسِ لِرُشْدِهِ فِي الإِيمَانِ وَرِياضَةِ الأَنْفُسِ بِالتَقْوَى لِلرَحْمٰنِ وَإِضَاعَةِ الصَلَواتِ وَاِتِّباعِ الشَهَواتِ

الصفحة 9 من 40