مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْكَرْكِيَّةُ - جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرْكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 40

عِلْمَهُ رِوَايَةً وَعَقْلًا فَذٰلِكَ فِي الدَرَكِ السَادِسِ مِنَ النَارِ أَلَا وَإِنَّ فِي العُلَمَاءِ مَنْ يَكْثُرُ عِلْمُهُ وَحَدِيثُهُ فِي كَلَامِ اليَهُودِ وَالنَصَارَى لِيَسْتَطِيلَ بِهِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَذٰلِكَ فِي الدَرَكِ السَابِعِ مِنَ النَارِ، فَعَلَيْكُمْ بِاِلْتَقَوْا وَالعَمَلِ الصَالِحِ وَحَسْبُكَ مِنْ بَشِيرٍ قَدْ بَشَّرَ وَنَذِيرٍ قَدْ حَذَّرَ مِمَّنْ هٰذِهِ صِفَاتُهُمْ".

وَقَدْ سَمِعْنَا وَنُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّ أَقْوَامًا دَخَلُوا فِي هٰذا الأَمْرِ وَلَيْسُوا هُمْ مِنْ أَهْلِهِ بَلْ رَضِيَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ نُصَيْرِيٌّ وَقَدْ قَنِعَ بِهٰذَا الإِسْمِ وَصَارَ يَحْضُرُ وَيُصَلِّي بَيْنَ الجَمَاعَةِ بِغَيْرِ دُخُولٍ صَحِيحٍ وَلَا تَأْدِيبٍ وَلا تَوْفِيقٍ وَلا مَعْرِفَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ بَلْ اِتَّخَذُوا ذٰلِكَ تَقْلِيدًا وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ ذٰلِكَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ سَيِّدًا وَإِمَامًا وَتَلْمَذَ تَلامِيذًا وَأَدْخَلَهُمْ فِي هٰذا الأَمْرِ وَأَوْهَمَهُمْ أَنَّهُمْ صارُوا مُؤْمِنِينَ وَقَدْ دَخَلُوا فِي جُمْلَةِ الشُعَيبِيِّينَ وَصَارُوا مِنْ الحِزْبِ المَنْصُورِينَ، وَهَيْهاتَ هَيْهاتَ وَذٰلِكَ بِما سَوَّلَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّٰهُ المُسْتَعانُ وَعَلَيْهِ التُكْلَانُ، وَمَنْ لا يَعْرِفُ كَيْفَ يَدُلُّ نَفْسَهُ عَلَى الطَرِيقِ كَيْفَ يَدُلُّ غَيْرُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ التَحْقِيقِ؟!

الصفحة 8 من 40