وَاللاحِقِينَ الَّذِينَ لَحِقُوا بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ، وَعَلَيْنا مِن فَواضِلِ صَلَواتِهِمْ وَنَوامِي تَحِيّاتِهِمْ حَسَبَ تَفَضُّلِهِ عَلَيْنا وَرَحْمَتِهِ لَدَيْنا إِنَّهُ العَلِيُّ الظاهِرُ بِقُدْرَتِهِ الباطِنِ بِحِكْمَتِهِ المُعْلَنِ بِدَعْوَتِهِ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ آمَنَ بِقُدْرَتِهِ وَكُلِّ مَنْ يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ فِي رَخائِهِ وَشِدَّتُهُ.
سَبَبُ تَأْلِيفِ الرِّسَالَةِ
أَمّا بَعْدُ: أَيُّها الأَخُ الفاضِلُ وَالحِبْرُ الكامِلُ أَطالَ اللّٰهُ فِي عِبادَتِهِ بَقاكَ وَثَبَّتَ عِنْدَكَ بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ ما بِهِ هَداكَ، إِنَّ بَعْضَ الإِخْوانِ مِن السَلَفِ الماضِينَ وَالعَصَبَةِ المُوَحَّدِينَ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ وَرَفَعَهُ إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَلْحَقَهُ وَإِيّانا بِمَنْ تَقَدَّمَ مِن اللاحِقِينَ مِمَّنْ كُنتُ آنَسُ إِلَيْهِ وَأُحِبُّ مُحاضَرَتَهُ وَمُنادَمَتَهُ اِجْتَمَعتُ وَإِيّاهُ لَيْلَةً مِن اللَيالِي وَكانَ الوَقْتُ فِيما بَيْنَنا خالِي نَتَناوَلُ شَيْئًا مِن عَبْدِ النُورِ وَ نَتَناجى فِيما بَيْنَنا مِن المَعْلُومِ وَالمَسْتُورِ وَتَفاوَضْنا فِي غَرائِبِ الأَخْبارِ وَمُسْتَحْسَنِ الآثارِ وَتَذاكرّنَا وَصْفَ إِخْوانِنا المُؤْمِنِينَ مِن المُتَقَدِّمِينَ وَالمُتَأَخِّرِينَ الَّذِينَ عَرَفُوا عَيْنَ اليَقِينِ وَشَرِبُوا مِن الماءِ المُعَيَّنِ وَدانُوا بِتَوْحِيدِ مَوْلاهُم الأَنْزَعِ البُطَّيْنِ وَعَرَفُوا حِجابَهُ الإِسْمَ المَكِّينَ وَدَخَلُوا مِن بابِهِ الرُوحَ الأَمِينَ وَما لَهُم مِن التَصانِيفِ الَّتِي دَوَّنُوها فِي كُتُبِهِم المَصُونَةِ وَما نَقَلُوهُ مِن




