مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْكَرْكِيَّةُ - جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرْكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 40

بِسِرِّمَدانِيَةِ أَبَدَكَ، بِفَيْضِ وُجُودِكَ، بِوُجُودِ فَيْضِكَ أَنْ تَجْعَلَنا مِنْ الَّذِينَ جَدُّوا فِي القَصْدِ فَلَمْ يُنْكِلُوا وَاِعْتَمِدُوا بِالوُصُولِ حَتَّى وَصَلُوا، فَآنَسْتَ قُلُوبَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ، وَرَوَيْت نُفُوسَهُمْ مِنْ مَحَبَّتِكَ، فَلَمْ يَقْطَعْهُمْ عَنْ بُلُوغِ ما أَمْلُوهُ إِلَيْكَ قاطِعٌ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ عَنْ الوُصُولِ إِلَيْكَ مانِعٌ، فَهُمْ فِيما اِشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ، لا يَحْزِنُهُمْ الفَزَعُ الأَكْبَرُ، وَتَتَلَقّاهُمْ المَلائِكَةُ هٰذا يَوْمَكُمْ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعِدُونَ يا مُجِيبُ الدَعْوَةُ، يا دَعْوَةُ المُجِيبِ، يا رِبُّ الإِجابَةَ، يا إِجابَةَ الرَبِّ أَنْ تَرْزُقَنا أَمْنًا لا خُوفَ بَعْدَهُ، وَغِنىً لا فْقَر بَعْدَهُ وَحَياةً لاِ مُوتُ مَعَها، وَسُرُورًا لاِ حْزَنْ مَعَهُ، وَعافِيَةً لَاِ سْقَما مَعَها، وَرُشْدًا لِاِ ضْلالَ مَعَهُ، وَلِسائِرِ المُؤْمِنِينَ العارِفِينَ بِرَحْمَتِكَ يا عَلِيّ يا عَظِيم يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يا أَنْزَعُ يا بِطِينَ، وَالحَمْدُ لِلّٰهِ رَبُّ العالَمِينَ وَصَلَواتُهُ عَلَى بابِهِ سَلْمانُ الأَمِين وَعَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنْ أَشْخاصِ النُورِ وَمَعادِنِ الحُبُورِ وَسُلّم لِأَمْرِهِمْ تَسْلِيمًا وَالسَلامُ".

وَاللّٰهُ عالِمٌ وَخَبِيرٌ، هٰذا ما اِنْتَهَى إِلَيْنا مِنْ الرِسالَةِ الكَرَكِيَّةِ عَلَى الكَمَالِ وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

تم الكتاب بحمد الله العلي العظيم

الصفحة 39 من 40