اِسْتِعْمَالَ التَقِيَّةِ فِي مَوْضِعِها وَهِيَ حِرْزُ الدِينِ فَرِيضَةٌ واجِبَةٌ عَلَى المُؤْمِنِينَ فِي دَوْلَةِ الظَالِمِينَ فَمَنْ تَرَكَهَا فِي مَوْضِعِها فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلّٰهِ رَبِّ العالَمِينَ.
فَمِنْ ذٰلِكَ قَوْلُ الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: "لَوْ قُلْتُ أَنَّ تَارِكَ التَقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَلَاةِ كُنْتُ صَادِقًا".
وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقاكُمْ﴾(1). قَالَ: "أَعْمَلُكُمْ بِالتَقِيَةِ".
وَفِي هٰذا كِفايَةٌ ﴿لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَمْعُ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾(2) ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(3) ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾(4).
وَنَخْتِمُ هٰذِهِ الرِسالَةَ بِالتَسْبِيحِ مِنْ الدُعاءِ، بِحَوْلِ اللّٰهِ وَقُوَّتِهِ وَلُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ إِنَّهُ جَوادٌ كَرِيمٌ عَظِیمُ:




