وَاِلْتَقِيَةُ إِنَّما هِيَ كِتْمانُ سِرٍّ وَدَفْعُ شَرٍّ وَنَحْنُ فِي دَوْرِ سَتْرٍ وَجَوْلَةِ ضِدٍّ قَدْ عَمَتْ وَفَوْرَةٌ قَدْ هَمَتْ، وَأَصْلُ التَقِيَةِ هُوَ لُزُومُ الصَمْتِ فِي الجَوْلَةِ وَالفَوْرَةِ لِأَنَّ الصَمْتَ فِي دَوْلَةِ الطَواغِيتِ عِبادَةٌ.
وَقَدْ قالَ اللّٰهُ تَعالَى: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾(1)
وَمِنْ ذٰلِكَ ما حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ الكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي سَمِينَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنانٍ قَالَ قَالَ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "أَمْرُنَا أَهْلَ البَيْتِ سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ مُقَنَّعٌ بِالدُرِّ فَمَنْ أَذاعَهُ فَقَدْ هَتَكَ حِجَابُ اللّٰهِ".
وَعَنْ عَبْدَ اللّٰهِ بِنِ العُلَا عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "ظُهُورُ اللّٰهِ بَيْنَ عِبَادِهِ سِرٌّ مُسْتَسِرٌّ وَمَا عَرَفْتُمْ مَكْتُومٌ عَنْ سِوَاكُمْ فَكُونُوا عَلَى طَرِيقَتِنَا وَمَنْهَاجِنَا فَإِنَّ اللّٰهَ لَوْ أَرَادَ هَتْكَ مَا سْتَرَ مَا أَنْكَرَهُ أَحَدٌ وَلٰكِنْ لِيَبْلو بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ".




