مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْكَرْكِيَّةُ - جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرْكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 40

وَبِالإِسْنَادِ: "كُلُّ ضَرُورَةٍ تَقَعُ بِمُؤْمِنٍ تَضْطَرُّهُ إِلَى مَسْأَلَةِ الضِدِّ جُرْمُهَا فِي رِقَابِ إِخْوَانِهِ المُؤْمِنِينَ وَإِثْمُهَا عَلَيْهِ إِلَّا مَا سَدَّ بِهِ جُوعَهُ قُوتًا أَوْ دُونَهُ".

وَبِهٰذَا الإِسْنَادِ قَالَ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟" قَالُوا: اِفْتَقَرَ فَخَرَجَ مُرْاغَمَاً طَالِبًا، قَالَ: "أَمَا كَانَ لَهُ حِصْنٌ يَسْتُرُهُ أَوْ أَخٌ يَفْتَقِدُهُ؟" قَالُوا: لَا، قَالَ: "كَيْفَ تَرْجُونَ الفَرَجَ وَأَنْتُمْ لَا يُفْرِّجُ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ".

وَبِهٰذا الإِسْنادِ قالَ: "كُلُّ ضَيْمٌ يَنَالُ شِيعَتَنَا فِي دَوْلَةِ الضِدِّ بِتَقْصِيرِهِمْ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ".

وَجَمِيعُ هٰذِهِ الأَخْبارِ وَنَظائِرِها المَرْوِيَّةِ عَنْ المُوالِي عَزَّ عِزُّهُم مِمّا نَقَلَهُ عَنْهُمْ السادَةُ مِنْ الآدابِ وَالمَواعِظِ وَالنَواهِي وَالأَوامِرِ وَالوَعْدِ وَالوَعِيدِ وَالزَجْرِ وَالتَهْدِيدِ وَما فِيها لِحَقِّ المُؤْمِنِ مِنْ التَفْنِيدِ فَإِنَّهُ بِنا لاحِقٌ وَعَلَيْنا عائِدٌ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةِ وَيْحِي مِنْ حَيٍّ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿مَعَاذَ اللّٰهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ﴾(1) وَقَدْ قالَ سَيِّدُنا الخَصَيبِيُّ فِي بَعْضِ أَشْعارِهِ:

اِمْتِحانًا وَ اِخْتِبارًا وَ تَلْبِيسًا

لِكَيْما تَصِحُّ فِيهِ العُقُولُ

فِيجازُون بِالَّذِي يَسْتَحِقُّوهُ

وَيَأْتِيهِمْ اِمْتِنانٌ أَصِيلٌ

الهوامش

1سورة يوسف – الاية 79
الصفحة 32 من 40