قَالَ: فَرَجَعَ الرَجُلُ إِلَى الصَادِقِ فَقَالَ لَهُ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "أَعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ كَمْ بَايَعَنِي فِي خُرَاسَانَ؟!" قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ الصَادِقُ: "كَمْ فِيهِمْ كَمَنْ رَأَيْتَ مِنْ إِخْوَانِ العَطَّارِ؟!" قَالَ: وَلَا واحِدٌ، قَالَ: "فَاِمْضِ حَتَّى يَكُونُوا كَهٰؤُلَاءِ".
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "أَفَتَرَى لَنَا أَنْ نُسَمِّيَهُمْ شِيعَتَنَا وَنَخْرُجَ مَعَهُمْ وَتِلْكَ سَبِيلَهُمْ وَنَدَعَ مِثْلَ هٰؤُلَاءِ، أرْجِعْ وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ صِفَةَ شِيعَتِا مِثْلَ مَا رَأَيْتَ".
وَعَنْ العَدُوِّيِّ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ قَالَ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللّٰهَ اِفْتَرَضَ عَلَى المُؤْمِنِ حَقَّ أَخِيهِ كَمَا اِفْتَرَضَ عَلَيْهِ حَقَّ نَفْسِهِ فَمَنْ قَصَّرَ فِي حَقِّ مُؤْمِنٍ فَفِي حَقِّ اللّٰهِ قَصَّرَ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ فَبِاللّٰهِ اِبْتَدَاء وَبِنَا اِقْتَدَا".
وَعَنْ العَدْوِّيِّ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ قاَلَ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "مَنْ شَكَا إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا إِلَى اللّٰهِ وَمَنْ شَكَا مِنْهُ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللّٰهَ إِلَى عَدُوِّهِ وَمَنْ فَعَلَ ذٰلِكَ رَجَاءَ مَا يُؤَمِّلُهُ مِنْ عَدُوِّهِ حَرَمَهُ اللّٰهُ سُؤالَهُ".




