فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ اِغْتَابَ مُؤْمِنًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللّٰهِ وَ بَرِّئَ اللّٰهُ مِنْهُ وَمَنْ نَظَرَ فِي مَسَاوِئِهِمْ لَمْ يَقْبَلْ اللّٰهُ حَسَنَاتِهِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى حَرِيمِهِمْ بِعَيْنِ الزِيغِ بَلَاهُ اللّٰهُ بِالعَمَى وَمَنْ مَشَى لَهُمْ بِسُوءٍ أُقْعِدَ وَمَنْ شَهَّرَهُمْ أُبْرِصَ".
فَرَاعِي المُؤْمِنِينَ إِخْوَانَكَ فِي الدِينِ وَاِحْفَظْ سِرَّهُمْ وَلبِيْ دَعْوَتَهُمْ وَأَجِبْ دَاعِيَهُمْ وَأَغِثْ مَلْهُوفَهُمْ وَأَشْبِعْ جَائِعَهُمْ وَصُنْهُمْ واِكْسُي عَارِيَهُمْ وَاِفْتَقِدْ مَرْضَاهُمْ وَشَيِّعْ جَنَائِزَهُمْ وَاِقْضِ حَوَائِجَهُمْ تُنْجَحْ حَوَائِجَكَ.
فَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ حَجَّ رَجُلٌ فِي أَيَّامِ مَوْلَانَا الحَسَنِ الأَوَّلِ عَزَّ عِزُّهُ وَكَانَ لَهُ عَلَى عَطَّارٍ دَيْنْ وَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَخُوهُ وَالعَطَّارُ لَا يَعْلَمُ وَ أَزِفَ خُرُوجَ الرَجُلِ فَجَاءَ إِلَى مَوْلَانَا الحَسَنِ فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ إِنَّ لِي عَلَى فُلَانٍ العَطَّارِ دِينًا وَقَدْ أَزِفَ خُرُوجِي فَإِنْ رَأَى مَوْلَايَ أَنْ يَنْفُذَ إِلَيْهِ يُعْلِمُهُ أَنِّي مِنْ إِخْوَانِهِ فَلْيَفْعَلْ وَكَانَ مَوْلَانَا يَطُوفُ حَوْلَ الكَعْبَةِ بِحِذَائِهِ فَخَلَعَ حِذَاءَهُ وَمَشَى مَعَ ذٰلِكَ الرَجُلِ حَافِيًا حَتَّى أَتَى العَطَّارَ فَلَمَّا رَآهُ يَمْشِي مَعَ صَاحِبِ الدَيْنِ قَامَ فَاِسْتَخْرَجَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الدَيْنِ وَوَفَّى صَاحِبَهُ وَاِعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَعَاوَدَ مَوْلَانَا إِلَى الطَوَافِ فَقَالَ لَهُ سَفِينَةٌ: يَا مَوْلَايَ تَطُوفُ حَوْلَ الكَعْبَةِ بِحِذَاءٍ وَتَمْشِي مَعَ فُلَانٍ حَافِيًا؟! فَقَالَ




