مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْكَرْكِيَّةُ - جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرْكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 40

وَقَدْ قَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوَّلُوا الأَلْبَابِ﴾(1).

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّامَنَ شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(2).

فَقَدْ أَكَّدَ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِ أَنَّ الشَاهِدَ لَا يُحِقُّ فِي شَهَادَتِهِ حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِالشُهُودِ لَهُ، فَاِبْحَثْ عَنْ عِلْمِ الغَوامِضِ لِتَزُولَ عَنْكَ مُشْكِلاتُ العَوَارِضِ، وَمِنْ ذٰلِكَ.

مَا ذَكَرَهُ أَبُو الطَاهِرِ سَابُورُ لِوَلَدِهِ بِوَصِيَّتِهِ لَمَّا سَأَلَهُ وَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي مَا عَلَامَةُ العَبْدِ المُخْلِصِ وَمَا خَيْرُ أَفْعَالِهِ؟!.

قَالَ: إِذَا كَانَ حُبُّهُ وَبُغْضُهُ فِي اللّٰهِ وَتَواضَعَ مِنْ غَيْرِ ذِلَّةٍ وَزَهِدَ فِي الدُنْيا مِنْ غَيْرِ قِلَّةٍ وَكَانَتْ أَعْمَالُهُ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، قَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي أَيُّ العُلُومِ أَعَلَا وَأَسْنَى؟ قَالَ العِلْمُ الرَبَّانِيُّ وَالطِبُّ الرُوحَانِيُّ، قالَ لَهُ: مَا العِلْمُ الرَبَّانِيُّ؟!

قَالَ لَهُ: عِلْمُ مَوَالِينَا أَهْلُ البَيْتِ عَزَّ عِزُّهُ وَأَنْ يَتَفَقَّهَ فِيمَا قَالُوهُ وَيَتَدَبَّرَ فِيمَا ذَكَرُوهُ، قَالَ لَهُ: فَمَا الطِبُّ الرُوحَانِيُّ؟! قَالَ أَنْ تَتَأَدَّبَ بِآدَابِهِمْ وَتَعْمَلَ

الهوامش

1سورة الزمر – الاية 9
2سورة الزخرف – الاية 86
الصفحة 26 من 40