فَقالَ لَهُ: يا بُنَيَّ إِذا وَجَدْتُ مُؤْمِنًا مُحِقًّا عارِفًا مُخْلِصًا فَقِيهًا يُوافِقُ قَوْلَهُ فَعَلَهُ وَظاهِرُهُ باطِنُهُ فَقَدْ وَجَدْتُ اللّٰهَ، فَقُلْتُ: يا سَيِّدِي وَجَدْتُ اللّٰهَ؟! قالَ نَعَمْ فَإِنْ كُنْتُ فِي شَكٍّ مِنْ ذٰلِكَ فَقَدْ وَجَدْتُ الطَرِيقَ إِلَى اللّٰهِ(1).
وَهٰذا الغَرَضُ مِنْ ذٰلِكَ، وَمِنْ ذٰلِكَ ما رَواهُ سُلَيْمانُ بْنُ جَعْفَرٍ الجَعْفَرِي عَنْ مَوْلَانَا الرِضَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَى خَلَقَ رُوحَ المُؤْمِنِ مِنْ نُورِ حِجَابِهِ وَخَلَقَ هَيْكَلَهُ مِنْ طِينِ رَحْمَتِهِ فَأَبَوْهُ النُورُ وَأُمُّهُ الرَحْمَةُ فَاِتَّقُوْا فَرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّٰهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ".
وَمِمّا رَواهُ أَبُو عَلِي البَصَرِيُ فِي كِتابِ السَبْعِينَ فِي اِتِّصالِ المُؤْمِنِ بِالوَلِيِّ وَالوَلِيِّ بِاللّٰهِ تَعالَى.
قالَ: حَدَّثَنا المُهَلَّبِيُّ عَنْ الحَسَنِ بْنِ المُنْذِرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الكَرْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بْنِ سِنانٍ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "المُؤْمِنُ مُتَّصِلٌ بِالوَلِيِّ وَالوَلِيُّ مُتَّصِلٌ بِاللّٰهِ فَمَنْ أَطَاعَ وَلِيًّا فَقَدْ أَطَاعَ اللّٰهَ




