الرِقابِ الأَزَلِّ القَدِيمِ العَلِيِّ العَظِيمِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ حَيْدَرَةَ أَبِي تُرابٍ كَما قالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاُدْخُلُوا البابَ سَجَدًا وَقُولُوا حِطَّةً نَغْفِرُ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾(1).
فَهٰذا أَيُّها السادَةُ العُلَماءُ وَالعِصابَةُ الفُضَلاءُ طَرِيقُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَجِبُ لَهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا التَلامِيذَ وَالأَوْلادَ وَلَيْسَ كَمَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْ تلقاءِ نفسهِ فيَصيرُ وبالاً عليهِ.
وَبَعْدَ ذَلِكَ إِذَا فَتَحَ السَّيِّدُ عَلَى تِلْمِيذِهِ وَأَوْصَلَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَلِمَنْ يَتْلُوهُ مِنْ تَلَامِيذِهِ الَّذِينَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يَجْمَعُ لَهُمْ مَجْلِساً خَاصّاً وَيَحْضُرُ مَنِ اخْتَصَّ مِنْ إِخْوَانِهِ وَأَنَسَ بِهِ وَالْإِمَامُ وَالنَّقِيبِ ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَتْلُوا صَلَاتَهُمْ عَلَى الْإِمَامِ وَالنَّقِيبِ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ الْحَاضِرِينَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَتْقَنُوهُ وَحَقَّقُوهُ كَمَا عَلَّمَهُمْ وَأَدَّبَهُمْ سَيِّدُهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ السَّيِّدُ الْجَمَاعَةَ وَيَسْأَلُهُمْ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ إِذَا حَضَرُوا فِي خِدْمَتِهِمْ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُعْرِفَهُمْ شَرْحَ بَاطِنِ الصَّلَاةِ وَحُدُودِهَا وَرُسُومَهَا وَأَوَامِرَهَا وَنَوَاهِيهَا وَمَقَامَ السَّادَةِ وَالتَّلَامِيذِ ظَاهِراً وَبَاطِناً ثُمَّ يَعْرِفَهُمْ مَنْزِلَةَ الْعَالَمِ وَحُرْمَتَهُ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْإِجْتِهَادِ فِي تَحْصِيلِهِ وَإِكْرَامِ الْعَالِمِ وَالْقِيَامِ بِخِدْمَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَالْعَمَلِ بِمُوجِبِهِ لِأَنّهُ رُكْنُ




