مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْكَرْكِيَّةُ - جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرْكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 40

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "أَيْنَ الَّذِينَ إِذَا سَمِعُوا وَعَوا وَإِذَا وَعَوْا فَهِمُوا وَإِذَا فَهِمُوا عَرَفُوا وَإِذَا عَرَفُوا عَلِمُوا وَإِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا وَإِذَا عَمِلُوا وَصَلُوا وَإِذَا وَصَلُوا كَانُوا رَبَّانِيُّ الأُمَمِ وَمَصَابِيحَ الظُلَمِ وَأَنْوَارَ العِلْمِ، وَا شَوْقًا إِلَيْهِمْ وَالسَلامُ عَلَيْهِمْ".

فَقَدْ عَرَفْنَا مِنْ كَلَامِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ وَكَلَامِ أَهْلِ شِيعَتِهِ مِنْهُمْ السَلامُ وَالسَادَةُ مِنْ بَعْدِهِمْ أَنَّ كُلَّ زَمَانٍ وَأَوَانٍ لَا يَخْلُو مِنْ أَقْوَامٍ مُؤْمِنِينَ عَارِفِينَ مُوَحِّدِينَ عَالِمِينَ عَامِلِينَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ، وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ أَقْوَامٍ دُخَلَاءَ مُدَّعِينَ مُسْتَوْدَعِينَ لَا عَالِمِينَ وَلَا عَامِلِينَ بَلْ قَدْ تُرِكَتْ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ.

فَأَمَّا العُلَمَاءُ العَارِفُونَ الَّذِينَ قَالَ اللّٰهُ فِي حَقِّهِمْ: ﴿وَتَرَى الجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَحَابِ﴾(1) وَذٰلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ رَجُلٌ عَالِمٌ عِنْدَ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ حَقَّهُ فَيَنْقُلُهُ اللّٰهُ مِنْ بَيْنِهِمْ إِلَى قَوْمٍ غَيْرِهِمْ فَيَكُونُ رَحْمَةً عَلَى مَنْ نُقِلَ إِلَيْهِمْ وَعَذَابًا عَلَى مَنْ نُقِلَ عَنْهُمْ وَهُوَ الجَبَلُ السَائِرُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ.

الهوامش

1سورة النمل – الاية 88
الصفحة 11 من 40