مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْكَرْكِيَّةُ - جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَرْكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 40

وَالإِقْتِناعِ بِلَقْلَقَةِ اللِسانِ ساعَةً مِنَ الزَمَانِ مَعَ عَدَمِ التَفَكُّرِ وَالبَحْثِ فِيما يَذْكُرُونَ مِمَّا هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ كَمَا يَزْعُمُونَ ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ❁ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾(1) كَلَّا وَاللّٰهِ لَيْسَ الدِينُ بِالعَبَثِ وَلَا المَعَانِي بِالحَنْثَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ هُزُوَاً وَلَعِبًا أَيْنَ هُمْ عَنْ.

قَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "لَوْ رَأَيْتُ شَابًّا مِنْ شَبَابِ شِيعَتِي لَا يَتَفَقَّهُ فِي دِينِهِ لَعَلَوْتُهُ بِسَيْفِي هٰذَا" وَقَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تَرْجِعُونَ﴾(2).

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: "كُونُوا لَنَا زَيْنًا وَلا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْنَاً".

وَجَمِيعُ هٰذِهِ الأَخْبَارِ وَنَظَائِرُهَا قَدْ نَقَلَهَا السَادَةُ المُتَقَادِمُونَ عَنْ مَوَالِينَا أَهْلِ البَيْتِ عَزَّ عِزُّهُم حَتَّى يُوصِلُوهَا إِلَيْنَا لِنَتَمَثَّلَ مَا قَالُوهُ وَنَتَّبِعَ مَا ذَكَرُوهُ وَنَتَأَدَّبَ بِما نَقَلُوهُ وَلَيَعْقِلُهَا ﴿مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾(3) وَإِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَبْصَارِ وَيَعْتَبِرَ أُولُو العُقُولِ ذَوِي الإفْتِكَارِ.

الهوامش

1سورة النبأ – الاية 4-5
2سورة المؤمنون – الاية 115
3سورة ق – الاية 37
الصفحة 10 من 40