إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَوْ يَرْجِعَ، وَمَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَعَمِلَ بِهِ نَجَا وَمَنْ أَرَادَ بِهِ الدٌنْيَا فَهِيَ حَظُّهُ.
وَقَالَ رَسُول اللَّهِ عَزَّ عِزُّه: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيَا، فَأَمَّا طَالِبِ الْعِلْمِ فَيَزْدَادُ رَضِي الرَّحْمَنِ، وَأَمَّا طَالِبُ الدُّنْيَا فَيَتَمَادَى فِي الطُّغْيَانِ(1)
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: مَا قَسَمَ ظَهْرِي إِلَّا إِثْنَانِ وَقِيلَ رَجُلَانِ: مُحِقٌّ مُتَهَتِّكٌ، وَكَافِرٌ مُتَنَسِّكٌ، هَذَا يَنْفِي حَقَّهُ بِتَهَتُّكِهِ، وَهَذَا يَدْعُو الَى بَاطِلِهِ بِتَنَسُّكِهِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: أَلَّا وَانَّ الْبَعِيدَ مِنِّي بِالنَسَبِ الْمُعْتَرِفُ لِحَقِّي لَأَقْرَبُ إِلَيَّ مِنَ الْقَرِيبِ مِنِّي فِي النَسَبِ الْمُنْكَرِ لَحَقِّي وَوَلَائِي لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وِلَادَتِي مِنْهُ، فَاوْجَبَ الْقُرْبَ مِنْهُ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَطَاعَتِهِ وَقَبُولِهِ قَوْلَهُ فَقَدْ أَبَانَ لَنَا الْمَقْصِدَ الْوَاضِحَ وَدَلَّنَا عَلَى الْمَعْدِنِ الرَاجِحِ فَأَرْشَدَنَا إِلَى أَهْلِهِ وَسَهَّلَ عَلَيْنَا سُبُلَهُ.




