مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 71

إذْ لَيْسَ هُوَ غَيْرُهُ كَالشَمْسِ وَالنُورِ وَالضَوْءِ وَالْفَيْءِ فَالْقُرْصُ الْعَيْنُ وَالنُورُ الْمِيمُ وَالضَوْءُ السِّينُ وَالْفَيْءُ الْأَيْتَامُ.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْإِسْمِ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ لَا يُرَى فَقَدْ أَحَالَ عَلَى كَامِنٍ مَسْتُورٍ، وَمَنْ قَالَ أَنَّ الْأَبْصَارَ تُدْرِكُهُ فَقَدْ شَبَّهَهُ وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِوَجْهٍ فَقَدْ نَفَى وُجُودَهُ وَمَنْ عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ وَتَبَيَّنَ إِشَارَتَهُ وَعَرَفَهُ بِظُهُورِ قُدْرَتِهِ وَبِمُشَاهَدَةِ مُعْجِزَاتِهِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحَفِّظُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سُورَةَ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَهْرِ﴾(1) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ؟ فَقَرَأَ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾(2) وَأَنَّهُ مُشَاهَدٌ غَيْرُ مَدْرُوكٍ، وَلَا مُحَاطٌ بِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ.

الهوامش

1سورة الانسان الاية 1
2سورة النمل الاية 6
الصفحة 68 من 71