مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 71

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ عَزَّ عِزِّهِمْ: أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوَاقِعَ الصِفَةِ حُرِمَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ فَالْمُوَاقِعُ السِينُ وَالصَفَةُ الْمِيمُ وَالْمَعْرِفَةُ الْحَقُّ الْيَقِينُ.

وَسَأَلَ رَجُلٌ لِمَوْلَانَا الصَادِقِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(1) قَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّه: بِانْفَاءِ الصَفَاتِ تَنْزِيهُ الذَاتِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ مَعْنًى وَلَا اوْجَدَ حَدًّا إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ فَصْلًا وَوَصْلًا وَلَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوْصُولِ إِلَّا بِالْمَفْصُولِ وَلَا إِلَى الْخَفِيِّ إِلَّا بِالْبَدِيِّ وَلَا إِلَى السَاكِنِ إِلَّا بِالْمُتَحَرِّكِ وَالْكُلُّ وَاحِدٌ بَدَا مِنْ أَحَدٍ كَمَا قَالَ: ﴿وَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(2)

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ عَزَّ عِزِّهِمْ: أَنَّ الْمَعْنَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ لَمَّا أَرَادَ إِظْهَارَ قُدْرَتِهِ وَإِبْدَاءِ حِكْمَتِهِ أَطْلَعَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ نُورًا كَانَ ذَلِكَ بَاطِنًا فِيهِ فَطَلَعَ ظَاهِرًا بِهِ فَهُوَ بَاطِنُهُ لَمَّا أَطْلَعَهُ وَظَاهِرُهُ لَمَّا اخْتَرَعَهُ كَالنَّوْرِ مِنْ قُرْصِ الشَمْسِ وَذَلِكَ أَنَّ نُورَ الْقُرْصِ مُتَصِلٌ بِهِ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ يُوجَدُ بِوُجُودِهِ وَيَغِيبُ بِغِيبَتِهِ

الهوامش

1سورة غافر الاية 60
2سورة الحديد الاية 3
الصفحة 67 من 71