الصُورَةِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ فَيُلَقَّى نُورُ نَاظِرِهِ ذَلِكَ النُّورَ الْمَنْظُورَ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الْإِدْرَاكِ فَيُرْجِعُ نُورُ النَاظِرِ إلَيْهِ فَلَا يَرَى مِثْلَهُ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَهَذِهِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي فِيهِ وَهِيَ عِلَّةُ الْعَالَمِ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْعِلَّةُ فِي الْمَعْلُولِ وَهَذَا مِنْ بَعْضِ مَوَاقِعِ الصَفَةِ وَلِضَعْفِ مَا فِيهِ مِنْ نُورِ الْهِدَايَةِ فَلَا يُقْدَرُ أَنْ يُجُوزَ دَرَجَتُهُ.
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّه: أَنَّهُ قَالَ: أَدْعُوا اللَّهَ بِأَسْمَاءِ ذَاتِهِ تَصِلُونَ بِذَلِكَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فِي ظُهُورَاتِهِ.
وَقِيلَ أَنَّ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ حَدًّا إذَا كَانَ الْمَوْصُوفُ مُتَعَرِّفًا بِصِفَتِهِ إلَى مَنْ يَصِفُهُ بِهَا وَسَأَلَ رَجُلٌ لِلْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ تَعْرِفُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْمُتَفَطِّرِ مِنَ الْأَحَدِ رَتْقًا بِغَيْرِ فَتْقٍ وَكُلٌّ لَيْسَ مِنْهُ جُزْءٌ دَارِكٌ هُوَ بَانِيهِ وَغَيْبًا لَيْسَ مَا أَبْدَعَ مِنْهُ مُدْرَكًا بَلْ غَايَةُ مَعْنَاهَا فِيهَا لَيْسَ مَوْصُوفُهَا غَيْرَهَا بَلْ هُوَ هُوَ عَلِيٌّ عَظِيمٌ افْتَرَقَتْ أَسْمَاؤُهُ وَلَمْ يَفْتَرِقْ هُوَ فِي ذَاتِهِ أَوَّلٌ آخِرُ ظَاهِرٌ بَاطِنٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَالشَيْءُ مِنْ مُشِيئِهِ دَعَا بِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ إلَى نَفْسِهِ لِئَلَّا يَتَوَلَّ أَمْرَهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا سِوَاهُ إذْ هُوَ كِيَانُهَا وَسَبَبٌ لِصِفَاتِهِ وَمَوْضِعُ مَعَانِيهِ وَظُهُورِهِ.




