مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 71

وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا الْخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أُرِيدُ أَنْ اسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَوْحِيدِ فَابْتَدَأَنِي ثُمَّ قَالَ: يَا يُونُسُ إنَّ اللَّهَ وَلَهُ الْحَمْدُ تَجَلَّى لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ وَعَرَّفَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ بِظُهُورِهِ وَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا جَهِلَ أَحَدٌ مَعْرِفَتَهُ، ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتُهُ هُوَ هُوَ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يَصِفُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا نِهَايَةَ لَهُ أَفَهِمْتَ عَنِّي ؟ قُلْتُ نَعَمْ وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ إلَّا وَأَنَا عَازِمٌ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا الَّذِي خَبَّرْتَنِي بِهِ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَأَنْتَ يَا يُونُسُ فَقَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ.

وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ مَوْلَانَا الصَادِقُ الْوَعْدُ عَزَّ عِزُّه: عَنْ بِسْمِ اللَّهِ اَلرَّحْمَنُ الرَّحِيمِ فَقَالَ: إِنَّ الْبَاءَ مَعْرِفَةُ الْيَتِيمِ وَهُوَ أَنْ تَبْدَأَ بِمَعْرِفَتِهِ، فَإِذَا أَحْكَمْتَ مَعْرِفَتَهُ وَصَلْتَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمِيمِ وَهُوَ الْإِسْمُ وَالْمَكَانُ وَالْحِجَابُ فَإِذَا أَكْمَلْتَ مَعْرِفَةَ الْمِيمِ وَمَعْرِفَةَ بِسْمِ وَصَلْتَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ الْأَزَلِ.

وَرُوِيَتْ أَنَّهُ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ النَظَرِ إِلَى الصُورَةِ الْمَرْئِيَّةِ كَيْفَ يَكُونُ النَظَرُ مِنَ النَاظِرِ إِلَيْهَا فَقَالَ عَزَّ عِزُّه: إِنَّ النَّاظِرَ يَنْظُرُ إِلَى تَلَالِي نُورِ تِلْكَ

الصفحة 65 من 71