ذَهَبْنَا إِلَى وَصْفِ مَا يَقُولُهُ هَذَا النَاعِقُ الْآبِقُ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ لَطَالَ بِهِ الْكِتَابُ وَفِيمَا أَوْرَدْتُهُ مِنْ اعْتِقَادِهِ ومَا قَدْ سَوَّلَتْهُ لَهُ نَفْسُهُ كِفَايَةٌ لِمَنْ أَرَادَ مَعْرِفَتَهُ وَرَأَيْتُ أَنْ لَا أُخْلِي كِتَابِي هَذَا مِنْ فَوَائِدَ تَكُونُ تَذْكِرَةً لِلْعَالَمِ وَهِدَايَةً لِلْمُسْتَرْشِدِ الطَّالِبِ ثِقَةً بِاَللَّهِ فِي جَمِيلِ ثَوَابِهِ عَاجِلًا وَآجِلًا.
سُئِلَ الْعَالِمُ عَنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَظُهُورِ إِسْمِهِ بِالصُّورَةِ الْمُحَمَدِيَّةِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّه: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ غَايَةُ الطَالِبِينَ، وَالْإِسْمُ إِشَارَةُ الْمُرْتَادِينَ، فَقَالَ لَهُ السَائِلُ: هَلْ مِنْ زِيَادَةٍ؟ فَقَالَ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ آسٌ (آنسٌ) لِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْإِسْمُ دَلِيلُ الْمُسْتَرْشِدِينَ، فَقَالَ السَائِلُ: هِيَ مِنْ زِيَادَةٍ؟ فَقَالَ: أَظْهَرَ الصُّورَةَ لِإِيجَادِهِ وَالْإِسْمَ لِيَعْرِفَهُ بِهِ عِبَادُهُ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّه: عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ كٓهيعٓصٓ فَقَالَ: الْكَافُ تَكْوِينُ الْعَيْنِ لِلْمِيمِ، وَالْيَاءُ هُوَ السِّينُ. أَلَا تَرَى إلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ كِتَابِ نُزْهَةِ الْقُلُوبِ:﴿فَسَيُكْفِيكُهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(1) وَهَذِهِ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ أَيْ ثَلَاثَةٌ وَيْكٌ وَاحِدٌ صَادِقٌ أَرْبَعَةٌ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ وَفَاطِرٌ وَمُحْسِنٌ وَهُمْ الْمِيمُ وَمَقَامَاتُ الْحَقِّ لِظُهُورِهِ.




