مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 71

الْإِنْسَانِ وَاخْبَرَ أَنَّهَا مَعْدِنُ الْإِشَارَةِ وَالْمَعْدِنُ مُسْتَقِرٌّ وَمَسْكَنٌ جُلَّ مَنْ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ فَجَعَلَ الصُّورَةَ مَعْدِنًا لِلْمَعْنَى وَمَسْكَنًا لَهُ وَاخْبَرَ انَّهُ حَجَبَكُمْ بِهَا عَنْهُ يَعْنِي حَجْبَكُمْ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّذِي بَدَا مِنْهَا النُطْقُ الْإِلَهِيُّ فَجَعَلَهَا لَنَا حِجَابًا وَلَوْ قَالَ أَنَّ أَعْمَالَنَا حَجَبَتْنَا لَكَانَ مُصِيبًا يَعْنِي حَجْبَتَنَا عَنْ ذَاتِهِ بِالصُورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَاخْبَرَ انْهُ دَلَّكُمْ مِنْهَا إِلَيْهِ يَعْنِي مِنَ الصُورَةِ دَلَّهُمْ مِنْهَا إِلَيْهِ يَعْنِي مِنَ الصُّورَةِ دَلَّكَمْ عَلَى وُجُودِ الْعَيْنِ بِهِ وَلَمْ تَرَ إِلَّا الصُّورَةَ فَلَيْتَ شِعْرِي عَلَى مَا دَلَّتْ الصُّورَةُ مِنْ قَوْلِ هَذَا الْمَغْرُورِ الْمُفْتَرِي لِهَذَا الزُّورِ وَاخْبَرَ أَنَّهَا لَا هِيَ غَيْرُهُ بِالْوُجُودِ فَمَنْ هُوَ هَذَا الَّذِي لَا هِيَ غَيْرُهُ وَلَا تَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْكِنَايَةُ إِلَّا عَنْ مَعْرُوفٍ قَدْ شُهِدَ وَنُظِرَ وَعُرِفَ وَاخْبَرَ انْهُ مُحْتَجِبٌ بِالنُّورِ يَعْنِي هَذِهِ الصُورَةَ الَّتِي هِيَ مُنْفَصِلَةٌ بِالتَجَلِّي يَعْنِي بِالظُهُورِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حِجَابًا لِغَيْرِهِ وَهُوَ مُظْهِرُ الْحُجُبِ وَمُقِيمُهَا وَبَارِيهَا وَمُنْشِيهَا وَعَلَيْهِ دَلْتَ الْحُجُبُ وَالصِفَاتُ وَعَنْ نَعْتِ صِفَاتِهِ قَصُرَتْ الْأَلْسُنُ وَالْعِبَارَاتُ تَعَالَى بَارَىءُ الْبَرِيَّاتِ وَمُقِيمُ الْأَسْمَاءِ الْمُسَمَيَّاتِ وَجَلَّ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَالْجِهَالَاتِ وَالْكُفْرِ وَالضَلَالَاتِ.

الصفحة 62 من 71