مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 71

بِالتَجَلِّي، كُلٌّ يَرَاهُ بِحَسَبِ طَاقَتِهِ، وَيَتَأَمَّلُهُ بِقَدْرِ مَعْرِفَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ قَرِيبًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ بَعِيدًا، يَا مُفَضَّلُ:إِنَّ الصُّورَةَ قُدْرَةُ قَدِيرٍ وَنُورُ مُنِيرٍ.

فَتَأَمَّلُوا يَا ذَوِي الْعُقُولِ وَالْأَبْصَارِ إِلَى مَا قَدْ رَوَاهُ هَذَا النَّاعِقُ الْآبِقُ مِنْ هَذِهِ الْعَجَائِبِ الْمُؤَلَّفَةِ وَالتَّخَارِيفِ الْمُصَنَّفَةِ وَتَأَوُّلِهِ لِمَا قَدْ رَوَاهُ عَجَبٌ فَقَالَ فِي تَأَوُّلِهِ لِمَعَانِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ الْمَنْحُولِ وَهُوَ قَوْلُهُ فَاسْمَعْ أَيُّهَا الدَيَّانُ الْمُرِيدُ بِالدِّينِ الرَّحْمنِ لَا الشِّرْكُ وَلَا الْعُدْوَانُ وَلَا التَّمَرُّسُ بِالْبَاطِلِ وَالْبُهْتَانِ مَا قَالَهُ أَنَّ الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ لَيْسَتْ كُلَّ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي غَيْرَهَا تِلْكَ صِفَاتُ النُّورِ وَلَمْ يَقُلْ صِفَاتُ الذَّاتِ فَجَعَلَ الصَفَةَ الْمَرْئِيَّةَ صِفَةَ النُّورِ وَهُوَ مُظْهِرُ الصِفَاتِ وَهِيَ لَهُ لِأَنَّهُ مُظْهِرُهَا وَمُبْدِيهَا وَمُعِيدُهَا وَمُنْشِيهَا وَالنُّورُ صِفَةٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلصِّفَةِ صِفَةٌ وَقَالَ مَقَامَاتُ النُّورِ وَلَمْ يَقُلْ مَقَامَاتُ الذَّاتِ وَالصِّفَاتُ كُلُّهَا لِلذَّاتِ أَقَامَهَا لِتَدُلَّ عَلَيْهِ بِذَاتِهِ وَاخْبَرَ أَنَّهَا قُمْصُ الظُّهُورِ وَالْقَمِيصُ آلَةٌ لِلَابِسِهِ فَجَعَلَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ قَمِيصًا وَجَعَلَهُ آلَةً لِلَابِسِهِ بَلْ انْفَرَدَ عَنْ آلَةٍ وَقُمِيصٍ وَجَعَلَ الْغَيْبَ عَلَى رَأْيِهِ ظَاهِرًا بِقَمِيصٍ وَاخْبَرَ أَنَّهَا أَلْسُنُ الْعِبَارَةِ وَاللِّسَانُ مُخْبِرٌ وَتَرْجُمَانٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي قَالَ أَنَا اللَّهُ هُوَ اللِسَانُ وَانَّ الْمَعْنَى لَا يُنْطَقُ إِلَّا بِاللِسَانِ ثُمَّ قَالَ وَاللِسَانُ صِفَةٌ مِنَ

الصفحة 61 من 71