مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 71

مَلَكَتْهُ قُدْرَتِي وَأَتَتْ عَلَيْهِ مَعْرِفَتِي وَقَدْ ضَمَّنْتُ كِتَابِي هَذَا مِنْ الْأَخْبَارِ الرَائِعَةِ وَالْعُلُومِ الْحَسَنَةِ اللَّائِقَةِ مِمَّا لَابُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مُوَحَّدٍ وَمُبْتَدِئٍ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمُجْتَهِدٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنِّي مُسْتَدْعِي حُسَنَ التَجَاوُزِ مِنْ ذَوِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ مِمَّنْ نَظَرَ فِي كِتَابِي هَذَا أَيَّامَ حَيَاتِي وَقَرَأَهُ بَعْدَ وَفَاتِي أَنْ يَعْتَمِدَ بِتَفَضُّلِهِ بِسَتْرِ عَيْبٍ إِنْ ظَفِرَ بِهِ أَوْ إِصْلَاحِ خَطَأٍ إِنْ وَجَدَهُ وَيَأْتِي فِي ذَلِكَ فِعْلُ التَكَرُّمِ وَالْإِفْضَالِ أَوْ وَجَدَ فِيهِ تَصْحِيفًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ وَمَا اسْتَشْهَدْنَا بِهِ مِنَ الْآثَارِ وَيَكُونَ لِلْهَوَى مُجَانِبًا وَبِالْعَدْلِ فِي الْقَضِيَّةِ حَاكِمًا لِيَسْتَخْلِصَ حُسْنَ النَظَرِ صِدْقَ الْخَبَرِ لَانَّ الْقَارِئَ مَعَ كَثْرَةِ تَصْحِيفِهِ لَهُ مَرَّهُمَا أَوْقَفَهُ صِحَّةُ الْفِكْرِ عَلَى أَمْرٍ غَابَ عَنْ مَعْرِفَتِي وَاسْتَنْفَرَ عَنْ عِلْمِي فَلْيُصْلِحْهُ بِمَا رَوَاهُ وَسَمِعَهُ وَوَعَاهُ وَاللَّهُ يُوَفِّقُ مَنْ اِتَّقَاهُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ.

وَقَدْ قَالَ ارُسْتِطَالِيسْ الْحَكِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى فِعْلِ الْفَضَائِلِ فَلْتَكُنْ فَضَائِلُهُ تَرْكَ الرَذَائِلِ، وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ يُرِيدُ الْعَيْبَ لِغَيْرِ مَعِيبٍ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَلَا بَصِيرَةٍ.

كَمَا قَالَ الْحَكِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْأَلْفَاظَ الْمَنْطِقِيَّةَ مُضِرَّةٌ بِذَوِي الْجَهْلِ.

الصفحة 6 من 71