مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 71

أَوْ مِئَةً أَوْ مِئَتَيْنِ أَوْ أَلْفٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهَذَا يَدْعُوا إِلَى الْقَوْلِ بِغَيْرِ الْجَمْعِ إِذًا الْأَشْخَاصُ كُلُّهَا أَمَاكِنُ لِسُلُوكِ الْأَنْوَارِ اللَطِيفَةِ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِالْعَدَدِ أَنَّ النَّاسَ نَسَبُوا الْعَدَدَ أَنَّهُ وَاحِدٌ وَالْوَاحِدُ أَنَّهُ عَدَدٌ وَذَلِكَ كَظَاهِرِ الْأَعْضَاءِ وَحَقِيقَتِهَا أَنَّهَا غَيْرُ مُتَبَعِّضَةٍ فَقَالَ أَنَّ اللَّهَ احَدٌ أَيْ لَا تَقُولُوا كَمَا تَرَوْنَهُ مِنْ الْأَعْدَادِ إِنَّهَا أَعْدَادٌ وَقُولُوا أَنَّهَا وَاحِدٌ إِذْ دَعَوهُ عَدَدًا فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْرَادِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ احَدٌ إِذْ دَعَوهُ عَدَدًا ثُمَّ دَعُوهُ آكِلًا شَارِبًا فَقَالَ اللَّهُ الصَّمْدُ لَيْسَ بِآكِلٍ وَلَا بِشَارِبٍ ثُمَّ قِيلَ إِنَّهُ وَالِدٌ فَقَالَ لَمْ يَلِدْ ثُمَّ نَسَبُوهُ إِلَى أَنَّهُ ابْنًا فَقَالَ وَلَمْ يُولَدْ ثُمَّ نَسَبُوهُ لَهُ مِثْلٌ وَنَظِيرٌ فَقَالَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَفْوًا احَدٌ فَقَالَ أَهْلُ الْأَعْدَادِ إِنَّمَا يَقْتَضِي قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى احَدٌ أَنَّهُ دَعَاهُمْ عَدَدًا فَقَالَ الْعَدَدُ الَّذِي تَرَوْنَهُ هُوَ أَحَدٌ فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْرَادِ إِنَّمَا يَجِبُ هَذَا عَلَى قَوْمٍ قَالُوا إِنَّهُ عَدَدٌ فَأَعْلَمُهُمْ أَنَّ صِفَةَ الْوَحْدَانِيَّةِ أَنَّهُ أَحَدٌ صَمْدٌ مِنْ كُلِّ جِهَاتِهِ قَالَ اللَّهُ لَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا فَمَا هُوَ إِلَّا وَاحِدٌ فَلَمَّا قَالُوا ثَلَاثَةٌ قِيلَ لَهُمْ انْتَهَوا وَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ بِظَاهِرِ هَذَا الْقَوْلِ أَصْحَابَ عِيسَى عَزَّ عِزُّه مِنْ النَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا بِهَذَا الْقَوْلِ آبٌ وَإِبْنٌ وَالرُّوحُ الْقُدْسُ فَقَالُوا ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ وَبَاطِنُهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ الْفِرْقَةُ الَّتِي قَالَتْ بِالْعَدَدِ فَقَالَ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ

الصفحة 59 من 71