النُقَبَاءِ أَهْلِ الْمَنَازِلِ الرَفِيعَةِ فِي بُرُوجِ السَمَوَاتِ الْمَنِيعَةِ وَعَلَى النُجَبَاءِ ذَوِي الْأَقْدَارِ السَامِيَةِ وَالْمَرَاتِبَ الْعَالِيَةَ وَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ الْفَائِزِينَ وَعَلَى الْمُخْلِصِينَ ذَوِي الْفَضْلِ الْمُوَفَّقِينَ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُمْتَحَنِينَ وَمَنْ هُمْ لِمَوْلَاهُمْ عَارِفِينَ مِنَ الْمَرَاتِبِ الْعُلْوِيَّةِ وَالْأَشْخَاصِ النُورَانِيَّةِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَمَنْ بِهِمْ نَقْتَدِي وَعَلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ السُفْلِيَّةِ التُرَابِيَّةِ وَسَلَّمَ لِأَمْرِهِمْ تَسْلِيمًا وَلَهُمْ تَعْظِيمًا وَانْ يَجْعَلْنَا لَهُمْ شِيَعًا وَتَبَعًا وَانْ يُلْحِقْنَا بِمَنْ أَطَاعَهُمْ تَبَعًا فِي دَرَجَاتِ الْآمِينَ وَيَخُصَّنَا بِمَعْرِفَتِهِ وَيَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شُكْرِهِ وَكَرَامَتِهِ وَيُثْبِتَنَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَيُنْعِمَ عَلَيْنَا بِرَأْفَتِهِ بِفَضْلِهِ وَلُطْفِهِ إِنَّهُ يُجْزِلُ الْقَسَمَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّا لَمَّا بَحَثْنَا عَلَى الْأُمُورِ الثَّائِرَةِ وَالْأَخْبَارِ الْعَالِيَةِ الْبَاهِرَةِ لَمْ نَجِدْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ سَبَقَ إِلَى إِيرَادِهَا الْأَوَّلُونَ وَتَدَاوَلَهَا الرَّاوُونَ وَالْفَضْلُ لِلسَّابِقِ وَلَا يُدَمِّرُكَ فَضْلُهُ اللَّاحِقُ وَقَدْ بَرَعَتْ بِي الرَغْبَةُ إِلَى مِثْلِ مَا اوْجَبَ بِهِ الْمَاضُونَ مِنْ حُسْنِ الشُكْرِ عَلَى الْبَاقِينَ بِمَا مَهَّدُوا لَهُمْ مِنْ حُسْنٍ الدَّلَالَةِ وَجَمِيلِ (الْعِظَةِ) مِمَّا فَهِمْنَاهُ مِنْ حِكْمَتِهِمْ وَاتَّضَحَ لَنَا مِنْ حُسْنِ دَلَالَتِهِمْ بِقَدْرِ مَا




