مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 71

وَقَدْ قَالَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي شِعْرِهِ:

اللَّهُ اكْبَرَ اكْبَرُ اللَّهُ

اسْمٌ لِمَعْنَى جُلَّ مَنْ سَمَّاهُ

فَقَوْلَ سَيِّدُنَا فِي رِسَالَتِهِ وَسَمَّاهُ اللَّهُ وَأَشْرَعَهُ لِمَنْ يُخْلَقُ بَعْدَهُ فِي جَمِيعِ مُلْكِهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ سَمَّاهُ لَنَا لِنَعْرِفَهُ بِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَادِقِ عَزَّ عِزُّه أَنَّهُ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِأَيِّ مَعْنًى قِيلَ فِي الِاسْمِ أَنَّهُ اسْمٌ، قِيلَ: لَا يَا مَوْلَانَا، قَالَ: الِاسْمُ اسْمٌ لَكُمْ تُعْرَفُونَ بِهِ وَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَبْدَعَ لِكَوْنِكُمْ وَأَفْصَلَ لَعِلَلِكُمْ وَحَدُّ الِاسْمِ أَنَّ الْمُسَمَّيَ فَوْقَهُ فَدَلَّ عَزَّ عِزُّه عَلَى أَنَّ الْإِسْمَ اسْمٌ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ الذَّاتِ اخْتَرَعَهُ مَعْنَاهُ وَأَبْدَاهُ لِيَدُلَّ عَلَيْهِ وَيَدْعُوَ الْعَوَالِمَ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هَذَا الْآبِقِ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ فِي نَعْتِ الِاسْمِ فَقَالَ أَصْلُهُ نُورُ الذَاتِ وَبَدَوُهُ سُكُونُ الْحَرَكَاتِ فَاصِلُهُ مَوْجُودٌ وَ مَعْدِنُهُ غَيْرُ مَفْقُودٍ وَهُوَ يَقُولُ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الِاسْمُ وَهِيَ اللَّهُ وَهِيَ الْمُعَبِّرُ وَلَا وَرَاهَا شَيْءٌ يُذْكَرُ وَلَا يُسَمَّى وَلَا يُتَوَهَّمُ وَقَالَ أَنَّ الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ هُوَ الذَّاتُ وَمَا وَرَاءَهَا شَيْءٌ يُذْكَرُ وَلَا مَطْلَبٌ يُطْلَبُ كَانَ قَدْ أَصَابَ الْحَقِيقَةَ.

الصفحة 42 من 71