الْمُقَدِّمَةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الظَّاهِرِ لِخَلْقِهِ بِالصُّورَةِ الْجَلِيَّةِ مُسَمَّي الْأَسْمَاءِ وَمُبْدِي حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ لَا تَحْوِيهِ الصِّفَاتُ وَلَا تُنْهِيهِ النِّهَايَاتُ وَلَا تَتَمَثَّلُ بِهِ اللُّغَاتُ مُبْدِي قُدْرَتِهِ وَمَظْهَرُ حِكْمَتِهِ مُخْتَرَعُ اسْمَهِ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ لِيُبْدِيَ بِهِ مُلْكَهُ وَيُنْشِئَ بِهِ بَرِيَّتَهُ وَيَجْعَلَهُ الْوَاسِطَةَ فِيمَا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ لِيَدُلَّهُمْ وَيُبَيِّنَ لَهُمْ طَرِيقَ هِدَايَتِهِ فَهُوَ اسْمُهُ الْكَرِيمُ وَصِرَاطُهُ الْمُسْتَقِيمُ وَعَيْنُهُ النَّاظِرَةُ وَأُذُنُهُ الْوَاعِيَةُ وَمِثَالُهُ الْمَوْجُودُ وَمَحَلُّهُ الْمَعْهُودُ وَمَقَامُهُ الْمَحْمُودُ وَجَانِبُهُ الْمَنِيعُ وَعَرْشُهُ الرَفِيعُ وَمَكَانُهُ الشَامِخُ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَجَعَلَهُ أَجَلَّ مَقَامَاتِهِ وَمُسْتَوْدَعٌ لِأَمْرِهِ وَمَعْدِنَ سِرِّهِ فَعَلَيْهِ السَلَامُ مِنْ بَارِيهِ وَمُظْهِرِهِ وَمُنْشِيهِ وَمُخْتَرِعِهِ وَمُبْدِيهِ وَعَلَى مُشَرِّعِ إِرَادَتِهِ وَمَظْهَرِ مَشِيئَتِهِ وَبَابِ حِكْمَتِهِ سَلْسَلٍ وَمَنْ بِهِ إِلَيْهِ أَتَوَسَّلُ الرُوحُ الْأَمِينُ وَبَابُهُ الْمَكِينُ وَعَلَى الْخَمْسَةِ الْأَيْتَامِ مُدَبِّرِي الْأَنَامِ بِأَمْرِ الْأَحَدِ الْعَلَّامِ وَعَلَى




