مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 71

لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾(1) وَهَذَا قَوْلُ السَيِّدِ الْمِيمِ فِي مَوْلَاهُ أَنَّهُ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ.

وَكَذَلِكَ قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ أَنَّ الْاسْمَ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ بِهِ الْبَابُ وَالْبَابُ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ بِهِ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَالْخَبَرُ بِطُولِهِ وَقَدْ اثْبَتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَظَرًا رَاهُ بِهِ وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِي مَنَازِلِهِمْ كَذَلِكَ الْعَالَمُ يَرَوْنَهُ عَلَى اخْتِلَافِ مَنَازِلِهِمْ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّه أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ وَ الْأَبْصَارَ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ وَيُغَيِّرُ وَ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ كِيَانِهِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ التَّغَيُّرُ وَالتَّقَلُّبُ عَلَى أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ إلَيْهِ بِقَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ فَإِذَا أَكْمَلَ الْأَهْلُ الثَّوَابَ كَشَفَ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ التَّغَيُّرِ وَأَزَالَهُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَنَزَعَ الرَّانَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَرَوْهُ بِتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ فِي دَارِ الْآخِرَةِ.

وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ الْبَادِيَ لَا يَرَى الْبَاقِيَ قَالَ أَنَّ الْعَالَمَ إذَا وَرَدُوا دَارَ الثَّوَابِ وَهُوَ يَوْمُ الْكَشْفِ عِنْدَ الْمُحِقِّينَ يَجْعَلُ اللَّهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ هَيَاكِلَ نُورَانِيَّةً وَيَمُدُّ أَبْصَارَهُمْ بِأَنْوَارٍ لَدُنِيَّةٍ وَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَنْظُرُونَ

الهوامش

1سورة الانعام الاية 110
الصفحة 38 من 71