يُوصَفَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَاهُ إِظْهَارُ مَوْلَاهُ لَهُ فَجَعَلَ الِاسْتِوَاءَ عَلَى الْعَرْشِ هُوَ الظُّهُورُ وَالدَلِيلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَصِحَّتُهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾(1)
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ يَعْنِي إِذَا اظْهَرْتُهُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَى الْوُجُودِ فَالْمَعْنَى عَلَا أَنْ يُوصَفَ وَالْعَرْشُ إِظْهَارُ مَوْلَاهُ لَهُ وَقِيلَ الرَحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى مَعْنَاهُ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ إِذَا شَاءَ اظْهَرَهُ وَإِذَا شَاءَ غَيَّبَهُ تَحْتَ تَلَالِي نُورِ الذَّاتِ فَهَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ الصَّحِيحُ وَقِيلَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ الرَحْمَنِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَى بِمِثْلِ صُورَةِ الِاسْمِ بِغَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ تَعَالَى اللَّهُ الْعَلِيِّ الْمُتَعَالِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيَّاُ﴾(2)
قِيلَ ظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ ظُهُورَاً ذَاتِيَّاً وَإِنَّمَا يَرَاهُ أَهْلُ الْمِزَاجِ وَالْكَدَرِ بِمِثْلِ صُورَةِ اسْمِهِ فَأَمَّا أَهْلُ الصَفَاءِ وَصَفَاءِ الصَفَاءِ فَلَا يَرَوْهُ إِلَّا ذَاتِيًّا انْزَعْ بَطِينٌ وَسَأَلْتَ هَذَا الْعَالِمَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ




