مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 71

وَهَذِهِ مُخَاطَبَةٌ لِمَوُجُودٍ فَأَقْسِمْ بِعِزَّتِهِ وَالْعِزَّةُ لِلِاسْمِ فَهَذِهِ الْمُحَاوَرَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِمَوْجُودٍ مَشْهُودٌ لِأَنَّ الْغَيْبَ الَّذِي لَا يُذْكَرُ وَلَا يُسَمَّى وَلَا يُوجَدُ كَيْفَ يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَيُحَاوِرُ وَلَقَدْ ضَلَّ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ ضَلَالًا بَعِيدًا لَانَّ هَذَا الْقَوْلَ مَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُوَحِدَةِ وَلَا هُوَ مَذْهَبٌ مِنَ الْمَذَاهِبِ السَالِفَةِ بَلْ هُوَ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْمُبْتَدِعَةِ وَمَا لِقَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ إِمَامٌ يُقَدِّمُهُ فِيهِ إِلَّا زَيْدٌ الْخَائِبُ (الحاسب) لَعَنَهُ اللَّهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَذِهِ الْبِدْعَةِ لِأَنَّهُ السَابِقُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ فِي الْبَدَى وَالْجَلَى مَا قَالَهُ لِأَنَّهُ قَالَ الصُورَتَانِ الْمَرْئِيَّتَانِ يَعْنِي الْعَيْنَ وَالْمِيمَ قَدِيمَانِ لِخَفِيَيْنِ فَلَا أَعْرِفٌ بَيْنَ قَوْلِ هَذَا النَابِغِ الْآبِقِ وَبَيْنَ زَيْدٍ فَرْقًا إِلَّا اخْتِلَافَ الْعِبَادَةِ.

فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ (لَعَنَهُ اللَّهُ) الثَانِي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ وَمَعْرِفَةٍ بِهِ وَالَّذِي يُبْطِلُ قَوْلَهُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَرْفَعُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزُبَيْرِ عَنْ أَبِي مُخْنَفٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّه فَعَبَرَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ إِحْتَجَبَ بِالنُّورِ فَلَا عَيْنٌ تَرَاهُ

الصفحة 30 من 71