السِبَالِ رَاكِبٍ عَلَى أَسَدٍ بِصُورَةِ الْغَضَبِ فَقَالَ الْعَالَمُ الْعُلْوِيُّ لَمَّا تَغَيَّرَتْ عَلَيْهِمْ الصِّفَاتُ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ عَلَيْهِمْ الْحَقِيقَةُ إِظْهَرْ بِمَا شِئْتَ فَأَنْتَ أَنْتَ وَقَدْ سُئِلَ زَعِيمُ هَذِهِ الطَائِفَةِ التَاسِعَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾(1)
فَذَكَرَ أَنَّ الْغَيْبَ هُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْأَزَلُ وَانَّهُ غَيْبٌ مَا شُوهِدَ وَلَا يُشَاهَدُ وَلَا يُسَمَّى وَلَا يُذْكَرُ وَأَنَّ الْغَيْبَ مَا لَا يُعْلَمُ وَأنَّ الَّذِي ظَهَرَ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَشُوهِدَ وَعُوينَ هُوَ الِاسْمُ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَايَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ وَالْجَوَابُ الصَحِيحُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْمَعْنَى الظَّاهِرَ بِالصُورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ هُوَ هُوَ وَمَفَاتِيحُ الْغَيْبِ الظُهُورَاتُ السَبْعُ الذَاتِيَّةُ الَّتِي لَا يَحِلُّهَا أَحَدٌ وَلَا يَتَسَمَّى بِهَا أَحَدٌ وَقَدْ قِيلَ أَنَّ مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ هِيَ الْهَاءُ وَالْوَاوُ لِأَنَّ الْهَاءَ فِي حِسَابِ الْجُمَلِ خَمْسَةٌ وَالْوَاوُ سِتَّةٌ فَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ يَعْنِي بِهَا الْأَحَدَ عَشَرَ ظُهُورَاً مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الْمَهْدِيِّ.




