مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 71

الْمُسْتَصْعَبِ فَقَالَ: الصَعْبُ الْإِقْرَارُ بِالصُورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَالْمُسْتَصْعَبُ الْإِذْعَانُ لَهَا بِالْعُبُودِيَّةِ ثُمَّ قَالَ: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ فَإِنْ اِحْتَجَّ مُحْتَجٌّ.

وَقَالَ سُئِلَ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ: عَنْ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، فَقَالَ لِلسَائِلِ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ رُوحُ السَيِّدِ الْمِيمِ.

فَهَذَا كَلَامٌ لَهُ شَرْحٌ جَلِيٌّ صَحِيحٌ وَذَلِكَ أَنَّ يَحْيَى سَأَلَ عَنْ أَوَّلِ ابْتِدَاءِ إِظْهَارِ الْمِيمِ فَأَجَابَهُ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ بِهَذَا الْجَوَابِ لَانَّ الْجَوَابَ يَكُونُ عَلَى قَدْرِ احْتِمَالِ السَائِلِ وَالْعُلَمَاءُ أَوْرَدُوا أَنَّ الْمِيمَ أَبْدَاهُ الْمَعْنَى مِنْ نُورِ ذَاتِهِ فَكَانَ الْقَوْلُ لِيَحْيَى عَنْ الْمُخْتَرَعِ مِنْ نُورِ الذَاتِ فَاسْتَدَلَّ عَلَى جَوَابِ مَسْأَلَتِهِ لَا كَمَا تَأَوَّلَ الْجُهَّالُ أَنَّ ظَاهِرَ الصُّورَةِ مُحَمَّدٌ وَبَاطِنَهَا الْمَعْنَى وَإِذَا كَانَ الشَيْخُ الثِقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ لَمَّا سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ظَهَرَ لِلْعَالَمِ كَالْعَالَمِ وَقِيلَ لِلْبَشَرِ كَالْبَشَر بِجَسَدٍ وَرُوحٍ تَمْثِيلًا وَتَشْكِيلًا جَلَّ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى عَنْ الْجَسَدِ وَالرُوحِ فَأَهْمَلَ مُتَأَوِّلٌ هَذَا الْجَوَابَ قَوْلَهُ لَهُ تَمْثِيلًا وَتَشْكِيلًا وَالتَّمْثِيلُ وَالتَشْكِيلُ إِنَّمَا هُوَ فِي عُيُونِ النَّاظِرِينَ وَأَفْكَارِ الْمَخْلُوقِينَ لِأَنَّ الصُورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لِلْوُجُودِ هِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ يَظْهَرُ كَيْفَ شَاءَ غَيْرَ مَحْصُورٍ لَا أَنَّ الرُّوحَ هِيَ شَيْءٌ غَيْرُ الصُورَةِ وَأَنَّ الذَّاتَ مَا هُوَ فِي شَيْءٍ وَلَا

الصفحة 23 من 71