مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 71

فَكَيْفَ يَجُوزُ لِمَنْ يَقُولُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ اسْمُ مَعْنَى غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ وَظُهُورُهُ غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ فَإِذَا جَعَلَ مَا لَا يُدْرَكُ سَتْرَاً عَلَى مَا لَا يُدْرَكُ لَمْ يَنْتَهِ هَذَا إِلَى نِهَايَةٍ تُعْرَفُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَقُولَ هَذَا الْقَائِلُ إنَّ مَا شَاهَدْنَا عَلَى الْمِنْبَرِ مَدْرُوكٌ مَحْصُورٌ وَأَنَّهُ سَتْرٌ عَلَى مَا لَا يُدْرَكُ فَيَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ بِخِلَافِ مَا قَالَتْهُ الْمُوَحِدَةُ وَالْمُخَمِّسَةُ وَأَهْلُ الِارْتِفَاعِ مِنَ الشِيعَةِ فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الْعَمَى بَعْدَ الْبَصِيرَةِ وَمِنَ الضَلَالِ بَعْدَ الْهُدَى.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُدُورِ﴾(1)

وَقَدْ سُئِلَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ الصُورَةِ الْمَرْئِيَّةِ فَقَالَ: لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي غَيْرَهَا فَاثْبَتَ وَنَفَى وَكَانَ الْإِثْبَاتُ دَلِيلًا عَلَى وُجُودٍ وَالنَفْيُ تَنْزِيهٌ أَنْ تَحْوِيَهُ صُورَةٌ.

ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَنَّ الصُورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ إِثْبَاتَاً وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَيَقِينَاً لَا هُوَ هِيَ جَمْعَاً وَلَا كُلَّاً وَلَا احِّصَارَاً وَلَا إِحَاطَةً، ثُمَّ سُئِلَ عَنْ الصَعْبِ

الهوامش

1سورة الحج الاية 46
الصفحة 22 من 71